كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٢
المسح فليس في الاية ولا في الرواية ذكر منه وقد عرفت ان مفهوم المسح يتحقق بشيء من امرار اليد الذى لا يتوقف ايصاله الى طرف الانف.
والعجب من هؤلاء الاعلام ذكر طرف الانف فى التيمم والامام يفسر الاية بما ليس فيه ذكر من طرف الأنف والروايات المبينة لكيفية التيمم مع اختلافها في الالفاظ متفقة فى بيان البعض وليس فيها منتهى المسح فالمستفاد من جميع الاخبار كفاية بعض الوجه للمسح ولزوم كونه من اعلى الوجه المنطبق على الجبهة والجبين ولا ينا فى هذا ذكر الجبينين في بعض الاخبار و اليدين لان كفاية احد الجبينين غير مناف لهما وانما المنافى حصر احدهما للمسح والمنع عن الآخر.
وظهر مما ذكرنا كفاية اليد الواحدة للمسح ضرورة حصول المطلوب بها.
قال العلامة في التذكرة الاظهر من عبادة الاصحاب وجوب مسح الوجه بالكفين فلو مسح باحدهما لم يجز ويحتمل الجواز والظاهر ان مراده (قده) مسح تمام الجبهة بيد واحدة لانه قال قبل هذا الفرع لو اهمل جزءا من الجبهة ومسح يديه لم يجزئه مسحهما فيمسح الوجه و يعيد الكفين لوجوب الترتيب وهذ الكلام عبارة اخرى عن عدم كفاية بعض الجبهة .
(وفيه) ان ايجاب اليدين اولى من ايجاب استيعاب الجبهة لان الاول مفهوم من الروايات بالنص والثانى بالظهور عند من يعرفه منها بل عرفت مما سبق عدم ظهورها فيه .
وقد عرفت ان المطلوب فى التيمم هو مسح بعض الوجه كما هو صريح الاية فكلما ورد فيهذا الباب من الجبهة والجبين والوجه انما هو لبيان بعض الوجه والبعض يتحقق بتحقق مسح الجبهة كلها أو بعضها او مسح الجبين احدهما او كليهما كما ان مسح الجبهة والجبينين معا الى طرف الاعلى من الانف لا يتعدى من المطلوب لانها بعض الوجه وبهذالبيان يظهران الماسح يصح ان يكون باليدين او يد واحدة ولعل نظر من ذهب الى الاجتزاء باليد الواحدة الى ما بينا فقد حكى عن ابن الجنيد لاجتزاء باليد اليمنى و ترجى بعض افاضل العصر كون مستند هذا لقول الاصل واطلاق