كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤٧
يسفح منه اجماعا ولوكان نجساً لحرم اكله ولان اكل الدم المتخلف في عروق الحيوان الماكول اللحم سائغ و هو طاهر لا يجب غسل اللحم منه اجماعاً لانتفاء المقتضى للتنجيس وهو السفح فيكون فى السمك كذلك لوجود العملة (انتهى).
فترى ان المقتضى لتنجيس الدم عنده هو السفح وعلى انتفائه في السمك رتب الحكم بالطهارة فموضوع النجاسة فى الدماء هو الدم المسفوح اعنى ما له اقتضاء الانصباب فطهارة غير المسفوح منه من باب خروجه من الموضوع و يدل على عدم نجاسة دم السمك مضافاً على الاصل رواية السكونى عن ابِی عبدالله ٧ قال ان عليا كان لا يرى باسا بدم ما لم يذك يكون فى الثوب فيصلى فيه الرجل يعني دم السمك وعلى عدم نجاسة دم البراغيث رواية ابي يعفور الصحيحة عن ابي عبدالله ٧ قال لِیس به باس قلت انه يكثر وينقاص قال وان كثر وتقدم رواية غياث عن جعفر عن ابيه قال لا باس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف ونفى الباس عن هذا الدماء لاجل خروجها عن موضوع النجس اعنى الدم المسفوح لاانه تخصيص للمعام فليس في الباب عموم يركن اليه وتعميم الحكم في الدماء كي يخصص ما حكم بطهارته والتتبع النام يرشد المتتبع الى ان كل ما ورد فى نجاسة الدماء ناظر الي دم مخصوص لا عموم له وقوله الا الا ان ترى فى منقاره دماً وان لم يكن ظاهرا في دم مخصوص الا ان التامل التام يذهب بالشك عن المتامل ان ما لانفس له لا يتلطخ بدمه منقار الطير بل ليس من افراد الدم على قول ابن الجنيد حيث قال على ما في المختلف الدماء كلها ينجس الثوب بحلولها فيه واغلظها نجاسة دم الحيض فاما ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندى دما وكذلك دم البراغيث و هو الى ان يكون نجواً لها اولى من ان يكون دماً وكذلك المتخلف في الذبيحة ليس مما يتلطخ به منقار الطير لان المقصود من الطير هوما ياكل الجيفة .
والذبيحة ليست مما ياكله الطير في الاغلب وقوله تعالى شأنه حرمت عليكم الميتة والدم لا يشمل الدماء جميعا فان الظاهر انه الدم المسفوح فان القرآن يفسر بعضه بعضا ولااقل من الاحتمال والامر