كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٧
لا يخبث مع انه يجوز ان يعرض له النجاسة.
وهذه المناقشة فى كمال الوهن والسقوط لان المقام مقام بيان الاحكام و القول بعدم اِیجاب شيء افسادا يوجب التعطيل لاربط له بالاحكام وقوله ٧ فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه يكشف عما بيناه مع ان الافساد بالفساد الموجب يستحيل ان ينفيه الامام ٧ ضرورة امكان فساد البئر بما يوجب التعطيل كما اذا صب فيه سم مهلك يفسد مائه واما تنجسه بملاقات النجاسة لا يمكن الا بتغير احد الاوصاف ثم قال.
الثالث استثناء التغير الدال على ثبوت الطهارة بدونه فيكون نسا في عدم الانفعال بالملاقات ولو اريد بالفساد ما هو اعم من النجاسة فلا ريب ان الاستثناء يقوى ارادة العموم فى غير المستثنى ويؤكده كما قرر في محله.
اقول قد عرفت ان معنى الفساد هو التنجس فا الاستثناء ناظر اليه فتنجس مع التغير.
ثم قال الرابع اكتفائه فى طهارته مع التغير بنزح ما يزيل التغير وان زاد مقدره على ذلك او كان الحكم فيه نزح الجميع ولوان الحكم منوط بالتغير خاصة لوجب استيفاء المقدر او نزح الجميع ولو فيما ثبت له ذلك فانه متى وجب ذلك بالملاقات وجب التغير قطعاً لعدم انفكاك التغير بالنجاسة عن ملاقاتها .
وعلى القول بوجوب نزح الجميع للمتغير مطلقا كما عليه اكثر القائلين بالتنجيس يزداد وضوحاً.
( اقول ) دلالة هذه الرواية على كفاية نزح ما يذهب و يزيل التغير فى التطهير في غاية الوضوح كذا دلالتها على عدم التنجس اذا لم تغير ومن هنا يعلم ان المقدرات في نزح البئر ليست لتطهير البئر لعدم تنجسه مالم يتغير والسر في كفاية ما يزيل التغير للتطهير هو اشتماله على المادة الذى هو بمنزلة الكر فبعد مازال ما اوجب التنجيس اى التغير يؤثر المادة المنزلة منزلة الكر اثرها لما عرفت ان الكر عاصم والتغير مانع عن العصمة فبعد زوال المانع يؤثر المقتضى اثره