كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٧
وما ذكرنا هو المعيار في استحقاق الصلاة وعدم جوازها فالروايات الواردة في المقام ناظرة الى ما بيناه فقوله ٦ صلوا على المرجوم من امتى وعلى القاتل نفسه من عليه واله امتى لاتدعوا احداً من امتى بلاصلاة يفسر بمن لم يخرج عن الاسلام بفعل ما يوجب الرجم وقتل نفسه ولذا كرر ٦ لفظ من امتى مرارا و كذا قول مولانا الصادق الاصل على من مات من اهل القبلة وحسابه على الله .
وكذا قوله ٧ نعم في جواب هشام بن سالم قال قلت له شارب الخمر والزاني و السارق يصلى عليهم اذا ماتوا فقال نعم لما بينا من ان اعمال الجارحة لا تخرج العامل من الاسلام ما لم يعتقد شرعيتها وما ورد عن امير المؤمنين عليه صلواة المصلين ان الاغلف لا يصلى عليه الا ان يكون ترك خوفا على نفسه لابد ان يحمل على الجاحد بشرعية الختان بعد ثبوتها عنده لحصول الارتداد حينئذ .
كما انه يحمل قول رسول الله الله الا اصلى على فريق خمر وقوله الله شارب الخمر ان مرض فلا تعودوه و ان مات فلا تحضروه على الشارب المستحل ولا تعارض بين ما منع عن الصلاة وبين ما جوز الصلوة عليه لاختلاف الموضوعين
والحاصل ان ظاهر الروايات فى الباب مختلفة فما ظاهره المنع عن الصلاة عليه محمول على الخارج عن الاسلام و ما ظاهره الأمر بالصلوة عليه مع كونه من اهل العصيان محمول على العاصى الذى يعتقد بعقائد الاسلام واما الخوارج والغلاة والناصب فهم ليس لهم من الاسلام نصيب فضلا عن الايمان ولا اثر لصلوتهم وصيامهم وعباداتهم الاخرى بل اثر عباداتهم البعد عن جوار الله تعالى شانه لان عباداتهم مع معتقداتهم الفاسدة المخرجة عن الاسلام تحذو حذو الاستهزاء بالشرع الانور الذى يزيد في طغيانهم وكفرهم ولايزيدهم الا خسارا.
وسيجيء في مبحث النجاسات ما يميز الكافر عن المسلم ومناط الاسلام والكفر والواجب في المقام بيان وجوب الصلوة على المسلم وعدم جوازها على الكافر ومجمل الكلام في الموضوع ان من كان مسلماً لله تعالى شأنه بعد الاعتراف بتوحيده في جميع المراحل من النبوة والامامة ولم ينكر ما هو ضروري في الاسلام بحيث