كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٩
فالمعتبر في التطهير زوال عين النجاسة عن المحل بالماء واما العصر فاعتباره لتحصيل زوال العين فلو امكن الزوال بغير عصر لما احتاج اليه لعدم كونه ماخوذاً في مفهوم الغسل من غير فرق بين حصول الزوال فى الغسلة الاولى او الثانيه فلواطمئن الغاسل بزواله فى الغسلة الأولى فتجب الثانية لتحصيل التعدد المامور به فان التعدد حينئذ واجب للامر وكونه لليقين بالزوال لا ينافي وجوبه بعده لان اليقين بالزوال علة لجعل هذا الحكم المعبر عنها بالحكمة والفرق بين العلة والحكمة ان الاولى علة لنفس الحكم فبعد تحققه لا يجب والثانية علة بجعل الحكم فيجب بعد تحققه ففى المقام كون البول ما أ علة لجعل التعدد فيجب بعد العلم بالزوال في بعض الاحيان لا لنفس التعدد حتى يقال ان بعد زوال العين لاحاجة الى التعدد لحصول اليقين بالزوال ولولم يزل بالغسلة الاولى واحتاج الى الثانية فلا اشكال في وجوبها فلو فرض عدم الزوال بالثانية يجب الثالثة الى ان يزول العين فالعصر لتحصيل العلم بالزوال فلوازال العين بتكثير ايراد الماء على المتنجس لا يحتاج الى العصر ابداً كما يظهر بالتأمل .
وظهر انه لا فرق بين العصر بعد الغسلتين وبينه بينهما لعدم وجوبه بالاصالة ومن جعل العصر ماخوذاً في حقيقة غسل الثوب فعليه ان يعصر في الأولى والثانية لتحقق الغسل لكنه ليس ماخوذاً فيها كما بينا.
والدلك فى غير الأثواب كالعصر فيها فلا يجب في غير الثوب اذازال العين بدونه فهو ايضا مقدمة لزوال العين ولا يجب بالاصالة كما انه لا يجب التعدد في غير البول الا في الولوغ وفى شرب الخنزير رواية وفى الاستنجاء بالاحجار كلام ومقتضى عدم اعتبار التعدد الاكتفاء بالمرة المزيلة للعين فالمناط هو ازالة العين بالماء من دون اعتبار العدد وفي الاستنجاء يقوم الاحجار والخرق مقام الماء ويكتفى بها اذازالت العين وفي الخمر والجرد رواية بالتعدد.
والاكتفاء بالاحجار والخرق فى الاستنجاء عن الغائط يشترط عدم التجاوز عن موضع النجو ومع التجاوز يحتاج تطهير النجس بالماء كما في ساير البدن واذا كان بالماء