كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩٨
وما تسمع احياناً من عدم جواز وضع الميت فى الصندوق فالمراد الاكتفاء بالوضع في الصندوق عن الدفن واما مع الوضع والدفن بعد الوضع و ان قيل بكراهته ولكن لم يقل احد بحرمته وعدم اجزائه ويجب دفن الميت على الكيفية التي بينا القدرة فلو تعذر تلك الكيفية فان كان العذر للبعد عن الارض بما يوجب النقل اليها تغير الميت وفساده فيلقى فى البحر ولقد مر بيان كيفية الالقاء ولو كان لصلابة الارض ذاتاً او عرضا فيحرس ويحفظ بغير الدفن كا لجعل في البناء او الصندوق ولولم يمكن الحفظ والحراسة بشيء يسقط ويحتمل ويحتمل وجوب نقله الى البحر مع قربه وعدم فساد الميت لان تجويز الالقاء فى البحر انما هو للمنع عن فساد الميت و تغيره والتاذى عنه فان السفينة قد تصل الى الساحل ولو بعد حين.
واما لوخف على الميت اخراج العدوله للاحراق فالنقل الى البحر والالقاء فيه واجب قطعاً لقول مولانا الصادق ٧ لسليمان بن خالد اولا او لا او قرتموه ِیعنى زيداً جديداً والقيتموه فى الفرات ٦ ولعن قاتله حيث انه ٧ تالم مما فعلوه بعمه زيد من الاحراق بعد دفنه.
ولودار الأمر بين صدق الدفن وبين حصول الوصفين من غير دفن فالواجب هو الثاني لان الدفن لو كان فاقداً للوصفين لا اثر له (ح) فهو مقدمة لها فمع تجرده عنهما لم يبرء الذمة .
ومن فروض الدفن على ما اشتهر عند الاصحاب اضجاعه اى الميت على جانبه الايمن وتوجيهه الى القبلة والاصل في الحكم الثانى صحيحة معوية بن عمار عن ابِی عبد الله ٧ قال كان البراء بن معرور الانصارى بالمدينة وكان رسول الله ٦ بمكة وانه حضره الموت وكان رسول الله ٦ والمسلمون يصلون الى البيت المقدس فاوصى البراء اذا دفن يجعل وجهه الى النبي ٦ الى القبلة وانه اوصى بثلث ماله فجرت به السنة وفى طريق آخر ان يجعل وجهه الى رسول الله الى القبلة وانه اوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنة ولا يخفى على الناظر في متن هذا الحديث اضطرابه فان الجمع بين الرسول والقبلة مع عدم كون مكة في ذلك