كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٤
ثلثاه و يبقى ثلثه و يتمشطن لان اذهاب الثلثين دفع لصيرورة النضوح مسكرا لان النضوح على ما قيل طيب مايع ينقعون التمر والسكر والقرنفل والتفاح والزعفران واشباه ذلك في قارورة مخصوصة فيها قدر مخصوص من الماء ويصبرون اياما حتى ينش ويتخمر فلعل الامر باذهاب الثلثين لدفع الاختمار والاسكار الموجب لنجاسته فلذا امر مولانا الصادق باهراقه فى البالوعة .
روى عيثمة قال دخلت علِی ابِی عبد الله ٧ و عنده نساؤه قال فشم رائحة النضوح فقال ما هذا قالوا نضوح يجعل فيه الضياح فامر به فاهريق في البالوعة فامره ٧ بالاهراق لاجل كونه مسكراً نجسا و الضياح بالضاد المعجمة و الياء المثناة من تحت هو اللبن الرقيق الممزوج بالماء وفى بعض النسخ بالصاد المهملة المفتوحة والياء المشددة على وزن كتان عطر او عسل وقد يفسر الضياح بالضاد باللبن الخاشر وكيف كان النضوح المامور بالاهراق هو الذي اختمر و اسكر و صار نجسا .
فملخص البحث ان النجاسة في هذه المايعات اى مايع كان دائرة مدار الاسكار فلا ينجس الا به و لِیس اسم من اسامى هذه المايعات مما يوجب نجاسة المسمى اذ انفرد عن الاسكار فقد عرفت فى النبيذ انه يطلق على ما يسكر وعلى غير المسكر فينجس و يحرم الاول ولا يحرم الثانى فضلا عن النجاسة واما العصير العنبي المغلى فانه يحرم من غير نجاسة.
ثم انه لا فرق في هذا الحكم بين ان يغلى العصير بالانفراد وبين غليانه ممزوجا مع شيء آخر فيحرم بعد الغليان وقبل ذهاب الثلثين ويحل بعد الذهاب فالمناط في حليته بعد حرمته بالغليان هو ذهاب ثلثيه بعد الغليان منفردا كان او ممتزجا لعموم ما دل على حرمة العصير بعد الغليان وقبل ذهاب الثلثين وعدم ما يدل على ما نعية الامتزاج لهذا الحكم او تخصيصه بالانفراد.
ويدل على عدم الفرق ما عن مستطرفات السرائر عن كتاب مسائل الرجال عن ابى الحسن حيث كتب محمد بن عيسى اليه ٧ عندنا طبيخ نجعل فيه الحصرم