كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤٨
الاصل في الدماء وجوب اذالتها من الثياب الا ماثبت العفو عنه.
والمقصود من الدماء الدماء النجسه فعمومات وجوب ازالة النجس عن الثياب تشملها وتدل على الوجوب رواية ابي بصير عن أبي عبد الله ٧ قال ان اصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا اعادة عليه وان هو علم قبل ان يصلى فنسى وصلى فيه فعليه الاعادة ويدل ايضا رواية سماعة قال سئلت ابا عبد الله ٧ يرى بثوبه الدم فِینسى ان يغسله حتى يصلى قال يعيد صلوته كى يهتم بالشيء اذا كان في ثوبه مقوبة لنسيانه قلت فكيف يصنع من لم يعلم ايعيد حين يرفعه قال لا ولكن يستانف وهاتان الروايتان تدلان على وجوب اذالة الدم من الثوب بمعنى بطلان الصلوة معه مع العلم والنسيان بل الروايات التى فيها استثناء مقدار الدرهم فى الابطال دلائل واضحة على ما نعية نجاسة الدم عن صحة الصلوة والاستثناء الواردة فيها مبهم مجمل لا جمال مقداره فما لم يعلم مقدار المستثنى يجب الاكتفاء باقل محتملاته لعدم العلم بما فوقه والاصل ما نعية الدم النجس عن صحة الصلوة مع العلم به فى الثوب والاصل الاولى اعنى عدم مانعية الدم عن صحة الصلوة انقطع بدلالة الدليل اعنى عمومات مانعية النجاسة و خصوص مادل على مانعية الدم وتبدل بالاصل الثانوى وانقطاع هذا الاصل بغير الاقل غير معلوم لعدم قيام حجة على ساير التقديرات .
وقد يستدل لسعة الدينار بالمروى عن على بن جعفر ٧ وان اصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصل فيه حتى تغسله واجمال سعة الدينار كاف في عدم الحجية وضعف السند يبعد الحجية عنه.
هذا تمام الكلام فى الثوب واما البدن فليس فى الاخبار اسم منه و مقتضى الاصل ما نعية الدم عن صحة الصلوة اذا اصاب البدن كائناً ما كان مقداره و رواية مثنى بن عبد السلام تدل على عدم وجوب غسل ما نقص من الخمصة لانه سئل عن الصادق ٧ انى حككت جلدى فخرج منه دم قال ان اجتمع قدر خمصة فاغسله والا فلا وجعل صاحب المدارك هذه الرواية مدركا لابي جعفر بن بابويه حيث قال بعدم وجوب غسل الدم اذا نقص من الخمصة واستثنى عنه دم الحيض وضعف سندها بعدم