كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤
فيستفاد منها ان لخروج الروح تأثيراً فى ايجاب المس الغسل ولا يتحقق الخروج فيما لم يكن فيه روح ولا فرق بين المتصل من العظم المجرد وبين المنفصل منه لاشتراكهما في فقد الروح كما ان الشعر والظفر كذلك واما السن فقيل بايجابــه مسه الغسل وقيل بان الشيخ ابن سينا قائل بكون الاسنان مما تحله الحيوة فلو تم وصح اشتماله على الحيوة يترتب على مسه الوجوب ولكنه ليس كذلك واما اعتبار حيوة الماس فلاجل ان ما لا تحله الحيوة لا يتأثر من المس ولا يسرى اليه آفة الممسوس .
و مقتضى كون العنوان مس الانسان الميت عدم الفرق بين الكافر والمسلم والمؤمن والمنافق والكبير والصغير وعدم ارتفاع النجاسة عن الكافر بالغسل لا يخرجه عن موضوع هذا الحكم فانظر الى صحيحة معوية بن عمار قلت له فالبهائم والطير اذا مسها عليه غسل قال لا ليس هذا كالانسان ترى ظهورها فى اثبات الغسل في مس مطلق الانسان من غير فرق بين افراده فالصغير يغتسل بعد البلوغ ويصح منه بعد التميز بل لا يبعد القول بوجوب امر الولى اياه بعد التميز لما عرفت من كون تشريع هذا الغسل لدفع الافات بل ان اوجب احد على الولى تغسيله قبل التميز والنية من قبله لدفع الافة ما اتى بمنكر الا ان التفرد بهذا الايجاب مانع من ارتكابه وحيث ان الانسان باطلاقه موضوع لهذا الحكم ولا يعتبر فيه غير كونه ميتا يجب السقط اذا كان بعد ولوج الروح فيه لانه مات بعد ما كان حياً ويجب الغسل على من وطى الميت ولاكن يتداخل مع غسل الجنابة كما ان خروج الطفل الميت من المرئة الحية مما يوجب الغسل عليها ويتداخل مع غسل النفاس ان خرج الدم ايضاً همه او بعده ويجب على الطفل الحى اذا خرج من المرئة بعد موتها ليتحقق المس في جميع هذه الموارد.
و اما الشهيد ومن يقدم غسله ممن لا يجب تغسيله فقيل بعدم وجوب الغسل بمسه وعلل بان الظاهر من جعل وجوب الغسل معنى بما قبل التغسيل هو ثبوته في محل يجب التغسيل.