كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٨
عن اخيه موسى بن جعفر ٨ قال سئلته عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة ايصلى فيهما اذا جفا قال نعم يمكن الاستدلال بها على عدم وجوب طهارة المسجد فان هذه الرواية حاكمة على جواز الصلوة على البيت الذي يصيبه البول ولا يصيبه الشمس فان عدم طهارة هذا البيت لا اشكال فيه حتى عند القائمين بامكان التطهير بالشمس الا ان يحمل على الصلوة في هذا البيت سوى السجدة لان قول الراوى ايصلى فيهما ظاهر فيما قلناه للفرق بين الصلوة في المحل والسجدة على الشيء لكن وجوب طهارة ما يصح السجود عليه مدركه الاجماع المنقول فالحكم به متوقف على حجية الاجماع المنقول .
ولك ان تحمل رواية عبدالله بن بكير على موضع السجود قال سئلت اباعبدالله ٧ عن الشاذ كونه تصيبها الاحتلام ايصلى عليها قال لا و رواية زرارة على غير موضع السجود قال سئلته يعنى الباقر٧ عن الشاذ كونه يكون عليها الجنابة ايصلى عليها في المحل فقال لاباس واحتج ابو الصلاح برواية ابن بكير على اشتراط طهارة المساجد السبعة وعلى هذا تتعارضان الروايتان ولذا طرح العلامه (ره) رواية ابن بكير بالمنع عن صحة السند لكونه فطحيا و على الحمل المذكور لا تعارض بينهما والجمع مهما امكن اولى واحتجاج ابى الصلاح ليس في محله لنفى الباس في رواية زرارة وليس اصابة الاحتلام بتمام الشاذكونه.
ومماقيل بتطهيره النار حيث احالت شيئاً من النجس من حالة الى اخرى اى غيرت صورته النوعية فمعنى التطهير تبديل حقيقة النجس إلى الطاهر بحسب الشرخ.
و او تم هذا المعنى فهو تبديل موضوع النجاسة وليس تطهيرا لان المطهر ما يزيل نجاسة شيء مع بقاء حقيقة فاطلاق المطهر على النار من باب المسامحة فما يبدل الخمر خلا ليس مطهرا له لان كلا منهما حقيقة له حكم خاص في الشرع فمادام يصدق على المايع عنوان الخمرية حكمه النجاسة فإذا انقلبت ماهيته الى ماهية الخل ينقلب الحكم الى الطهارة لان الحكم تابع لموضوعه و ليس هذا الانقلاب ازالة النجاسة والتطهير فالناران فرض كونها مما يبدل الماهية بماهية اخرى فهى مثل