كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠
مع الثياب لاجل اكرام المغسول واحترامه فظهر ان القول بوجوب كون التغسيل من وراء الثياب في غير محله سواء كان المغسول الزوج او الزوجة كلما ورد في الاخبار من كون التغسيل من وراء الثوب محمول على الاستحباب ورفع الركاكة والكراهة بل هوليس من الاستحبابات المصطلحة المقابلة للوجوب بل المقصود ان التغسيل من وراء الثوب من العادات الحسنة لما فيه من اكرام الميت و احترامه والحاصل ان بقاء العصمة بين الزوج والزوجة بعد موت احدهما مما لا ينبغى الشك فيه بعد ما سمعت من فعل المعصوم .
و مقتضى بقاء العصمة عدم الفرق بين الزوج والزوجة لان العصمة حكم يتوقف ثبوته على الطرفين ولا يمكن التفكيك يكون احدهما واجداً للعصمة والاخر اجنبياً منه وبعض الاخبار صريح في جواز التجريد كقوله يلقى على عورتها خرقة وقوله انما يمنعها اهلها لفضيا وما دل على جواز نظر الزوج الى وجه الزوجة ورأسها .
بل رواية عبدالله بن سنان تدل على اولوية الزوجة عن ساير موالى الزوج حيث قال اذا مات الرجل مع النساء غسلته امرئته وان لم تكن امرئته معه غسلته اولاهن به وتلف على يدها خرقة .
والتغسيل من وراء الثوب قد يكون مع لصوق الثوب ببدن الميت وقد لا يكون كذلك لان المقصود هو كراهة النظر لا كراهة التجريد ويرتفع الكرامة بان يغطى الميت بالثوب مرتفعاً عنه غير ملصق به فلو كان التغسيل مع الصاق الثوب وصب الماء فوق القميص مثلا فطهارة الميت بعد التغسيل مما لا اشكال فيه لكنها هل لاجل عدم نجاسة الميت كى يكتسب الثوب النجاسة ثم سرايتها ببدن الميت كما قوينا فيما تقدم لعدم ما يدل على النجاسة اولاجل ارتفاع النجاسة عن الثوب بصرف الماء عليه من دون عصر جريانه مجرى ما لا يمكن عصره و مجرى الخرقة الساترة للعورة او للتفكيك بين الثوب وبين بدن الميت فى النجاسة والطهارة والحكم بطهارة الميت والنجاسة الثوب اولاجل عدم تنجس الثوب رأساً و ان قلنا بنجاسة الميت وسراية