كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٣
عليه اناساً منهم فقال يا جعفر ٧ اذا انا مت فغسلنى و کفنِی و ارفع قبرِی اربع اصابع ورشه بالماء فلما خرجوا قلت يا ابى لو امرتني بهذا صنعت ولم ترد ان ادخل عليك قوما تشهدهم فقال يا بنى اردت ان لا تنازع وهذه الرواية تدل على استحباب رفع القبر اربع اصابع ورشه بالماء وحيث ان رفع القبر اربع اصابع مناف للتسنيم لانه يحتاج الى ارتفاع ازيد من اربع اصابع وكان من شعار العامة تسنيم القبر اشهد ابو جعفر ٧ حتى لا ينازع احد منهم ابنه في ترك التسنيم ويمكن ان يكون الاشهاد لرشه بالماء او كليهما واما رفع القبر من الارض مقدار اربع اصابع فيدل عليه روايات ففى موثقة سماعة عن أبي عبد الله العلا قال يستحب ان يدخل معه في قبره جريدة رطبة ويرفع قبره من الأرض قدر اربع اصابع مضمومة و ينضح عليه الماء ويخلى عنه وفى هذه الرواية استحباب نضح الماء ايضا .
و في رواية الحلبي عن ابِی عبدالله قال ان ابِی امرني ان ارفع القبر اربع اصابع مفرجات وذكر ان الرش بالماء حسن ولامنافات بينها وبين رواية حماد لان رواية حماد مطلقة وهذه الرواية مقيدة بتفريج الاصابع ولا تنافي بين المطلق والمقيد و في رواية عمر بن واقد عن ابى الحسن موسى بن جعفر ٧ ولا ترفعوا قبرِی فوق اربع اصابع مفرجات وهى كرواية الحلبي.
واما التنافى بين هاتين الروايتين وبين رواية سماعة بتقييد انفراج الاصابع فيهما وانفراجها فيها فلاجل استحباب رفع القبر مقدار اربع اصابع مضمومة وكراهه رفعه ازيد من اربع اصابع مفرجة ولذا قال ابو الحسن ٧ ولا ترفعوا قبرى فوق اربع اصابع مفرجات فنهى ٧ عن الزائد عن هذا المقدار .
واما ما روى أن قبر رسول الله ٦ رفع شبراً من الارض فيمكن ان يكون ارتفاع الشبر مختصا بها فلا ينافي رواية الاصابع .
و في رواية اخرى رفع من الارض قدر شبر و اربع اصابع و يحتمل حذف الهمزة وكون متن الرواية او اربع اصابع وعلى كل حال لاتعارضان روايات الاصابع مع ان رواية عقبة بن بشير عن أبي جعفر تعارض رواية الشبر لانه ٧ قال قال