كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٠
والموت مقتضى ولولا احتمال التذكية يوجب العلم بالنجاسة والحرمة ومعنى عدم الاعتداد بالمانع ترتيب اثار المقتضى عليه وجعل الاحتمال کالعدم قوله ( قده ) و يشهد له قول الصادق ٧ اشارة الى صحيحة الحلبى حيث سأل ابا عبد الله ٧عن الخفاف التي تباع فى السوق فقال اشتر وصل فيها حتى تعلم انه ميتة بعينه وجوابه ٧ بالاشتراء والصلوة فيه لاجل سوق المسلمين وليس حكم الجلد المطروح حكم المشترى من سوق المسلمِین روِی احمد بن محمد بن ابي نصر عن مولانا الرضا ٧ قال سئلته عن الخفاف ياتى السوق فيشرى الخف لايدرى اذكى هو املا ماتقول فى الصلوة فيه وهو لايدرى ايصلى فيه قال نعم انا اشترى الخف من السوق ويصنع و اصلى فيه وليس عليكم المسئلة فالاشتراء من يد المسلم يجعل المشترى فى حكم الطاهر وهذا غير الجلد المطروح فالاستشهاد به علِیه استشهاد بالاجنى على الاجنى و اظهر في الدلالة مارواه اسماعيل بن عيسى قال سئلت ابا الحسن ٧ عن جلود الضراء يشتريها الرجل في سوق من اسواق الجبل ايسئل عن ذكوته اذا كان البايع مسلما غير عارف قال عليكم انتم ان تسالوا عنه اذار ايتم المشركين يبيعون ذلك و اذار ايتم يصلون فيه فلا تسئلوا عنه ورواية حسن بن الجهم قال قلت لابي الحسن ٧ اعترض السوق فاشترى خفا لا ادرى اذكى هوام لاقال صل فيه قلت فالنعل قال مثل ذلك قلت اني اضيق من هذا قال اترغب عما كان ابو الحسن ٧ يفعل.
فبعد ما كان البايع من المسلمين ليس للمشترى السئوال والتفحص وانى هذا من الجلد المطروح الذى سبب نجاسته معلوم اعنى الموت وما يمنع من تاثير السبب مجهول محتمل يندفع احتماله بالاصل.
وقوله(قده) وفي رواية اخرى ما علمت (الخ) اشارة الى مارواه علِی بن ابِی حمزة ان رجلا سئل ابا عبد الله ٧ وانا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلى فيه قال نعم فقال الرجل ان فيه الكنمحت قال وما الكنمحت قلت جلود دواب منه ما يكون ذكياً ومنه ما يكون ميتة فقال ما علمت انه ميتة فلا تصل فيه و انت خبير ان هذا الحكم لا ينافي نجاسة الجلد المطروح وحرمته لان ما في يد المسلم محكوم بالطهارة حتى