كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٥
الموارات فى بيان فرض الكفن يشعر بان المناط هو الموارات الحاصلة بالواحد التام او الثلاثة او الخمسة الا ان الخبير لا يخفى عليه ان هذا خلاف ظاهر الرواية لان الظاهر منها هو الاكتفاء بالواحد التام مع التعذر من الثلثة فليست كلمة او نصا في التخيير بين الشيئين او الاشياء بمعنى التساوى فى المطلوبية بل ربما يستعمل في اختيار احد الشيئين او الاشياء مع فقد ما هو الواجب او الافضل كقول الامر بالعطاء اعط السائل ديناراً او درهما او فلوسا وحيث ان الامام قال الكفن المفروض ثلثة اثواب وعقبه او ثوب تام يوارى فيه جسده يعرف المخاطب بان الواحد التام انما هو مع الثلثة وليس هذا الموارد من موارد فقد الافضل لتنصيصه بالمفروض .
ويمكن ان يكون الهمزة زائدة ويكون متن الرواية وثوب تام يوارى جسده لان الكلمينى روى عين هذه الرواية عن على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عثمن عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم معا قالا قلنا لا بي جعفر العمامة للميت من الكفن قال لا انما الكفن المفروض ثلثة أثواب وثوب تام لااقل منه الرواية وحينئذ يكون معنى الحديث وثوب من الثلثة يكون ثوبا تاما لتحصيل الموارات المطلوبة من التكفين ولا خلاف بين الفقهاء والمحدثين ان الكليني اضبط من الشيخ و ان كان من الجلالة بمكان والوسائط بين الكلينى و بين الامام خمسة والوسائط بين الشيخ و بينه ثمانية لانه (قده) روى عن المفيد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن سعد عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن حديد و ابن ابِی نجران جميعا عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر الا وكثرة الوسائط اقرب الى الخطاء قال شيخنا الانصاري بعد قوله ولعلها مع الاصل مستند سلار.
وفيه مع مخالفتها لما عرفت انه تخير في الواجب بين الاقل والاكثر لامع كون الاكثر مستحباً لانه فى مقام بيان ما عدا المستحبات ولا مع مغايرة بينهما لوجه كما في القصر والاتمام فلذلك لابد اما من ارتكاب التأويل فيه بجعل او تقسيما بالنسبة الى حالتى الاختيار والاضطرار او بجعل او بمعنى الواو فلا يخالف المشهور كما سياتي و اما من التزام زيادة همزة او فقط ليوافق نسخة الكافى او تمام كلمة