كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٠
المغصوبة ولافرق بين الامثلة فالصلوة فى الدار المغصوبة اطاعة باعتبار كونها صلوة وعصيان باعتبار كونها غصبا مالم يقيد الأمر بالصلوة بكون امتثال المكلف على وجه خاص يكون الغصب مانعاً فان وجوب الامتثال وان كان عقليا يستقل العقل بادراكه الا ان المولى له التصرف فى المرحلة الثالثة وتقييد الأمر بقيد خاص مخالفته مانعة من برائة الذمة يوجب افساد العمل ولكن لا مع هذا التصرف المخصوص لا يبطل العمل باجتماع طبيعة العبادة والعصيان في الفرد لكفاية تعدد الجهة في تحقق العبادة والعصيان والتفاصيل في الاصول.
وظهر مما اسلفناه حكم المذهب والمفضض فالروايات الواردة فيهما محمولة على الكراهة وما ورد من عزل الفم عن موضع المفضض محمول على الاستحباب فامرهما اسهل من امر الذهب والفضة فكراهة استعمالهما اخف من كرامة استعمالهما قال في المدارك عند شرح قول المحقق ويكره المفضضة وقيل يجب اجتناب موضع الفضة اختلف الاصحاب في الأوانى المفضضه فقال الشيخ في الخلاف ان حكمها حكم الاواني المتخذة من الذهب والفضة لمارواه الحلبى فى الحسن عن ابي عبد الله ٧ قال لاتاكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة وقال فى المبسوط يجوز استعمالها لكن يجب عزل الفم عن موضع الفضة وهو اختيار العلامة في المنتهى وعامة المتاخرين لمارواه عبدالله بن سنان فى الصحيح عن ابِی عبدالله ٧ قال لاباس ان يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة والامر للوجوب.
وقال المصنف في المعتبر يستحب العزل الظاهر صحيحة معادية بن وهب قال سئل ابو عبدالله عن الشرب في القدح فيه ضبة فضة قال لاباس الا ان يكره الفضة فينزعها عنه انتهى ولا تدل الروايات على ازيد من كراهة الاستعمال واستحباب عزل الفم لعدم دلالة الأمر على الوجوب وعدم دلالة النهى على الحرمة .
و اما اتخاذ ساير الالات من الذهب والفضة فليس فيه منع روى يحيى بن ابِی العلا قال سمعت ابا عبد الله ٧ يقول درع رسول الله ٦ ذات الفضول لها حلقتان واله وستة من ورق في مقدمها و حلقتان من ورق فى مؤخرها و قال لبسها على ٧