كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٦
السئوال عن بئر بضاعة فلا حاجة فى التعميم الى التمسك بعدم القول بالفصل .
وكرواية محمد بن اسماعيل الصحيحة التي مر ذكرها حيث رواها عن الرضا ٧ الماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يغير ريحه او طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة ذكر بعض الاجلة بان فيها على المطلوب وجوه من الدلالة وحكى عن المصابيح انه ذكر بعد الاستدلال بهذه الرواية ان هذا الحديث مع صحته وعلوسنده و تعدد طرقه وروايته بالمشافهة والمكاتبة محكم الدلالة على المعنى المطلوب بل نص فيه كما نص عليه جمع من المحققين والتقريب فيه من وجوه.
الاول قوله ٧ البئر واسع فالمراد بالسعة المحكوم بها السعة الحكمية الراجعة الى الطهارة دون السعة الحقيقية التى هى بمعنى الكثرة لتخلفها الابار القليلة ولان التعليل بالمادة يقتضى كونها هي الملة في الحكم دون الكثرة.
اقول ان التعليل بالمادة مناسب للكثرة المعبر عنها في الرواية بالوسعة فالوسعة علة عدم الافساد لما عرفت من كون الماء على قسمين القليل والكثير وحيث ان بعض الابار يمكن ان لا يكون فى الكثرة مبلغ الكر و عدم الانفعال عام لمياه الابار بلغ مائه الموجود مبلغ الكرام لم يبلغ علل ٧ التعميم بوجود المادة فالمادة علة الموسعة والوسعة علة لعدم الانفعال ويؤكد هذا المعنى تنكير الشيء و الاستثناء بتغير الريح والطعم وعدم ذكر اللون لاستلزام تغير الطعم والريح تغيره فاللون يتغير قبل تغير الوصفين .
ثم قال الثانى حكم بانه لا يفسده شيء فان نفى الافساد على سبيل العموم يقتضى انتفاء النجاسة لانه من اظهر انواع الفساد بل الظاهر ان المراد بها هنا خصوص النجاسة كا يقتضيه الحكم بالسعة واستثناء بتغير ويدل عليه استحالة نفى الفساد بغير النجاسة بشهادة الحس وورود الكلام فى بيان الاحكام والفساد بما لا يقتضى التنجيس ممالا يتعلق له غرض شرعى فلا يليق ارادته في كلامه .
اقول وناقش بعضهم ان معناه انه لا يفسده فساداً يوجب التعطيل كما قال النبي ٦ طهارة المؤمن لا يخبث اى لا يصير فى نفسه نجسا ولقول الرضا ٧ ماء الحمام