كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٦
الواردة في لباس المصلى وكل شيء منه مما أحل الله اكله فالصلوة في شعره ووبره و بوله وروثه وكل شيء منه جائز و ما يخرج منه شامل للمنى وكذا كل شيء منه ولاجل الانصراف .
قال شيخنا الانصارى عند شرح قول الماتن الثالث المنى من كل حيوان ذى نفس سائلة بالاجماع المحقق والمستفيض وهو المعتمد في اطلاق الحكم دون اطلاقات الاخبار لانصرافها الى منى الانسان وليس كذلك اطلاق معاقد الاجماع للقطع بارادة المطلق عنها مع ان المحكى عن التذكرة وكشف اللثام التصريح بالعموم انتهى.
الا ان خبر محمد بن مسلم عن ابي عبد الله ٧ قال ذكر المنى وشدده وجعله اشد من البول ثم قال ان رايت المنى قبل او بعد ما تدخل في الصلوة فعليك اعادة الصلوة وان انت نظرت فى ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رايته بعد فلا اعادة عليك وكذلك البول يمكن ان يتمسك به على نجاسة منى الحيوان الذي لا يوكل لحمه لان كون المنى اشد من البول لا يختص بمنى الانسان فان منى كل حيوان اشد من بوله وابوال ما لا يؤكل لحمه ثبت نجاستها فيما سلف فمنيها ايضا كذلك بل مقتضى كونه اشد من البول كونه انجس منه وهذا المعنى لا ينافي الانصراف المذكور لان بيان كون المنى اشد من البول امر وراء بيان نجاسة المنى فكانه جملة معترضة والظاهر من هذا البيان ان جنس المنى اشد خباثة من البول لا المنى الخارج من الانسان فلا غبار في دلالة هذا الخبر على نجاسة منى حيوان غير الماكول لحمه واما الحيوان الذى يؤكل لحمه فلادليل نجاسة منيه سوى اطلاق معاقد الاجماع للقطع بارادة المطلق منها كما صرح به الشيخ الانصاري (قده).
وقال فى التذكرة المنى من كل حيوان ذى نفس سائلة ادمياً كان او غيره نجس عند علمائنا اجمع ولم يستشن الماكول لحمه فمن يرى حجية الاجماع عليه ان يحكم بنجاسته واما من لا يرى حجية الاجماع فيشكل الأمر عليه لان مقتضى الاصل الطهارة وليس في الاخبار ما يدل على النجاسة ولا يتجرء مخالفة الاجماع