كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٥
وكذا الروايات التي تدل على طهارته.
و اما صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما ٨ قال سئلته عن ماء الحمام فقال ادخله با زار و لا تغتسل عن ماء آخر الا ان يكون فيه جنب او يكثر اهله فلا تدرى فيهم جنب ام لا فلابدان يحمل على فقدان الماء المادة فان مباشرة الجنب الماء الذي ليس له مادة تفسده كذا قال الشيخ بعد نقل هذه الرواية لكنك خبير بان صرف مباشرة الجنب لا يوجب نجاسة ما لا نبع له الا مع العلم بنجاسة الجنب وقلة الماء فلابدان يقيد الجنب بمن لم يطهره والماء بمالا يعلم كثرة .
و لو تنجسما في الحياض يطهر بمجرد اتصال المادة به سواء حصل الامتزاج ام لالان امتزاج المياه يحصل باتصال بعض سطوح مع سطوح الآخر و لايمكن بحسب العادة اتصال جميع قطراته مع جميع قطرات الاخر فلابدان يكتفى لوحدة المائين المتصلين فترى بعض الاصحاب الاكتفاء في تطهير الغدير النجس باتصاله بالكرمن دون اعتبار الامتزاج و استدلالهم بان اتصال القليل بالكثير قبل النجاسة كاف في رفع النجاسة وان لم يمتزج به فكذا بعدها لان عدم قبول النجاسة في الاول انما هو لصيرورة المائين ماءاً واحداً بالاتصال و بان الامتزاج اناريد به امتزاج كل جزء من الماء النجس بجزء من الطاهر لم يمكن الحكم بالطهارة اصلا لعدم العلم بذلك وان اكتفى بامتزاج البعض لم يكن المطهر للبعض الآخر هو الامتزاج بل مجرد الاتصال فيلزم اما القول بعدم طهارته اصلا او القول بالاكتفاء بمجرد الاتصال نقل هذا الاحتجاج صاحب المدارك قدس الله سره عن القائلين بالاكتفاء بمجرد الاتصال .
وهذا الاحتجاج فى كمال القوة ثم قال بعد نقل كلام من المنتهى.
احتج المشترط بامتياز الطاهر من النجس مع عدم الامتزاج وذلك يقتضى اختصاص كل بحكمه قلنا ذلك محل النزاع في الاستدلال به مصادرة انتهى وذلك من الواضحات لان الدليل عين المدعى .
لان المانع من الاشتراط يكتفى فى طهارة النجس اتصاله مع الكر و من خصايص الماء حصول الاتحاد بالاتصال والامتياز بين المائين يمنع من الاتحاد اذا كان باحد الاوصاف الموجبة لتنجس الماء اذا تغير احد تلك الاوصاف واما الامتياز