كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩١
ومنها الرضوى كل بئر عمقها ثلثة اشبار ونصف فى مثلها فسبيلها سبيل الجارى الا ان يتغير لونها او ريحها او طعمها.
( وحيث ) ان الرضوى لاحجية فيها لعدم ثبوت كونه بل ثبوت عدم كونه من الامام فلا معنى المبحث عن دلالته وعدمها على مرام المفصل .
واما التفصيل الثاني فمنقول عن الجعفر من دون ان ينقل عنه دليل لهذا التفصيل فكانه راجع الى التفصيل الاول والاختلاف في مقدار الكر.
والمنقول عن الشافعى ان ماء البئر كغيره ينجس ان كان دون القلتين و ان كان ازيد فلا ولم يعرف له مدرك في هذا لقول .
فتحصل من طول المبحث ان ماء البئر لا ينجس بملاقات النجاسة لان لها مادة منزلة منزلة الكر الا ان يتغير احد اوصافه و طريق تطهيره نزح الماء من البشر حتى يزول التغيرلان الاشتمال على المادة كرتنزيلا فبعد زوال التغير لا يمكن ان يبقى على النجاسة لاتصال بالمادة المنزل منزلة الكر فكما ان غير ماء البئر اذا تنجس بالتغير وزال التغير ولا فى كراً يطهر بصرف الملاقات فكذا ماء البئرلان ملاقاته للمكر حاصل قبل زوال التغير والكر يؤثر اثره بعد زوال المانع.
وفي حكم البئر الغدير الذى له مادة فاذا تنجس بتغير الاوصاف يطهر بزوال التغير والاشتمال على المادة سواء كان الزوال بالاخذ من ماء الغدير وتبدل الماء من الماده او بعلاج آخر ولو بتصفيق الرياح لان النزح والاخذ في البئر و الغدير طريقان لتحقق الزوال فاذا تحقق ارتفع المانع من تطهير المادة .
واما ماء الركى الذى ليس له مادة فاذا تنجس بملاقات النجس مع تغير اوصافه اذا كان كثيرا لا يطهر بصرف زوال التغير لعدم وجود المقتضى المتطهير وكذا ماء الغدير الفاقد للمادة .
وبعد وضوح امر البئر في التنجس والتطهير يتضح أمر النزح في الوجوب والاستحباب لان نزح ماء البئر ليس من الواجبات الاصلية بل من الواجبات المقدمية لتطهير ماء البئر اذا مست الحاجة اليه اواجب من الواجبات كالشرب والوضوء و