كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٧
بعضهم لا تصل فيه فكتب ٧ لا تصل فيه فانه رجس وفي حديث على بن رئاب عن ابي عبد الله ٧ في الشطرنج قال المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير قال قلت ما على من قلب لحم الخنزير قال يغسل يده.
و في صحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٧ قال سئلته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فيذكر وهو فى صلوته كيف يصنع به قال ان كان دخل في صلوته فليمض وان لم تكن دخل في صلوته فلينضح ما اصاب من ثوبه الاان يكون فيه اثر فيغسله .
ولا يخفى على الناظر في هذه الروايات دلالتها على نجاسة الخنزير بل ثبوت هذا الحكم في الشرع الأنور من الضروريات عند الامامية واكثر العامة موافقون مع الامامية وتعليل النهي عن الصلوة بكونه رجساً يرشدنا ان الى ان معنى الرجس هو النجس والاظهر اختصاص حكم النجاسة بخنزير البر لا الاعم منه و من خنزير البحر لانصراف الاطلاقات الى البرى وعدم انفهام البحرى منها و في تعليل طهارة الكلب البحرى بعدم تعيشه خارج الماء اشارة الى طهارة الخنزير البحرى مع عدم الدلالة على نجاسته كاف في الحكم على طهارته لانها موافقة للاصل وحكم المتولد منه ومن غيره فقد ظهر فيما سبق فالمتولد منه ومن طاهر نجس لانه مركب من الطاهر والنجس وكذا حكم الحل والحرمة فالمتولد منه و من حيوان محلل نجس حرام کتركبه منه ومن محرم فاشتماله بالخنزير كاف للنجاسة والحرمة و هذا البيان يغنينا عن التمسك بفحوى النص الدال على تحريم الجدى المرتضع من لبن خنزير حتى كبر وشب واشتد عظمه وتحريم نسله من الغنم التي استفحله فيها.
روِی حنان بن سدير قال سئل أبو عبد الله ٧ و انا حاضر عنده عن جدى يرضع من خنزيرة حتى كبر و شب و اشتد عظمه ثم ان رجلا استفحله في غنمه فاخرج له نسل فقال ٧ اما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنه واما ما لم تعرفه فكله فهو بمنزلة الجبن ولا تسئل عنه وهذه الموثقة تدل على حرمة نسل الرضيع من لبن الخنزيرة مع اشتداد عظمه منه ومثلها في الدلالة موثقة بشر بن مسلمة عن