كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢
لبقاء الافات بعد مفارقة الروح فوجوب الغسل بمسها منوط بصدق الميت عليها و بعض محققى المتأخرين ينكر صدق الميت عليها بتقرير ان الموت عدم الحيوة ممن من شأنه ان يكون حيا ولا يتصف العضو بالحيوة الا تبعا للمكل فالحيوة في الحقيقة من صفات الانسان فانقطاع تعلق روح الكل عن بعض اجزائه وانحصار محله في باقيها لا يوجب عند التحقيق صدق الموت على ذلك الجزء الامجازاً لعدم التحرك والنمو والحس كما يشهد به صدقه حال اتصال العضو المفروض ولوسلم الصدق لكن لاشك ان الميت فى الأخبار هو الانسان الذى خرج عنه الروح وثبوت الحكم لبعض اجزاء الميت قد عرفت انه لاجل نفهامه من ادلة الميت كما يفهم النجاسة انتهى كلامه رفع مقامه.
و لكن دقيق النظر يرشد الناظر الى ان الجزء المبان من الحي يصدق عليه انه جزء ميت و ان لم يكن جزءاً للميت فمنعه صدق الموت عليه ممنوع لمفارقة الروح عنه بعد ما كان فيه فقوله فان الموت عدم الحيوة ممن من شأنه ان يكون حياً في غاية الصحة الاانه لا يمنع اتصاف الجزء بالحيوة والموت ضرورة ان الكل ليس الا الاجزاء فليس فيه وراء الاجزاء شيء يكون هو المنشأ لاتصافه بالحيوة والموت فالاجزاء عين الكل كما ان الكل نفس الاجزاء و اتصاف الجزء بالحيوة تبعاً لا ينافي صدق الموت عليه بعد مفارقة الروح عنه فهو حى عند الاتصال ولوتبعا ميت بعد الانفصال لمفارقة الروح عنه قوله وانحصار محله في باقيها لا يوجب صدق الموت على ذلك الجزء الامجازاً لعدم التحرك والنمو والحس فيه ان عدم التحرك والنمو والحس معلولات عن عدم الروح بعد ما كان كما انها في الكل كذلك فصدق الموت عليه كصدقه على الكل فالتأمل الصادق يشهد ان اطلاق الميت على الجزء المبان من الكل ليس كاطلاقه على الجمادات التى ليس من شأنها ان يكون الحيوة صفة لها ثم قال ( قده ) فالعمدة في الحكم عموم المرسلة بل ظهورها في الحى مع انجبارها بالاجماع المتقدم عن الخلاف المصرح فيه بالتعميم بل قد عرفت انها العمدة ايضاً فى وجوب تغسيل هذه القطعة فى باب غسل الميت لا حصول صفة الموت