كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٠
المعنى المصطلح فان لفظ الكراهة بحسب اصل اللغة يفيد المنع من الفعل ووجوب الترك فهو يساوق لفظ الحرمة.
فان انكاره يقابل المرتد و قوله تعالى ايجب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه يهدينا الى ما هو الحق فتصدق بان الكاره لايرضى بالعمل بالمكروه ولا يعمل به .
واما التعزية فهو من المحسنات العقلية التي قررها الشرع وجاء في الكتاب با بلغ بيان واوفاه ففى سورة البقرة يا ايها الذين آمنو استعينوا بالصبر والصلوة ان الله مع الصابرين ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع و نقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله و انا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون
خمس آِیات و فيها من انواع التعزية واقسام التسلية فاى الم يبقى للصابرين بعد علمهم بان الله و اى حزن يبقى لهم بعد ما وردت البشارة من الله الرؤف بعد الاسترجاع بل كيف يمكن بقاء الهم والغم للمصاب بعد اطلاعه بان عليه صلوات من ربه و رحمة و ان الله نسب الاهتداء اليه فلا يتصور تعزية فوق ما عزاه الله الا انها تحصل بكل ما يوجب تسكين اضطراب المصاب وتقليل همه وغمه حتى ارائة نفسه الصاحب المصيبة القول ٧ كفاك من التعزية ان يراك صاحب المصيبة.
وافضل اقسام التعزية تذكره المصاب المصائب الواردة على ساداتنا وموالينا من النبي ٦ و الائمة ٧ لان كل مصيبة صغيرة اذا لو حظت مع المصيبات الواردة عليهم الله فكل من تذكر ما ورد على اهل بيت النبي ٦ بارتحاله عن هذه النشأة الدنية وما ورد على امير المؤمنين والحسن والحسين ٧ بفجائهم برحلة سيدة نساء العالمين بعد النبي صلى الله عليهما وعلى اولاد على بفقده ٧ يصغر المصيبة الواردة عليه اى مصيبة كانت ولو فرض بقاء شيء من الألام يتذكر ما ورد على الحسنين سيما الحسين صلى الله عليهما .