كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٧
الايكون الماء كثيرا قدر كر من ماء وصراحة هذه الصحيحة لا يخفى على احد·
و رواية ابي بصير عن ابِی عبدالله علِیه السلام قال سئلته عن الجنب يجعل الركوة او النود فيدخل اصبعه فيه قال ان كانت يده قذرة فاهرقه وان كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال الله تعالى ما جعل الله عليكم فى الدين من حرج وروى سماعة عن ابِی عبدالله علِیه السلام قال اذا اصابت الرجل جنابة فادخل يده في الاناء فلاباس ان لم يكن اصاب يده شيء من المنى والروايات فى هذه المسئلة كثيرة لا تحصى كثرة و لذا صارت كا البديهيات في الفقه احتج ابن ابِی عقِیل رضوان الله عليه بانه قد تواتر عن الصادق ٧ عن آبائه : ان الماء الطاهر لا ينجسه شيء الا ما غير احد اوصافه لونه او طعمه او رايحته و انه سئل ٧ عن الماء النقيع و الغدير واشباههما فيه الجيف و القذر و ولوغ الكلاب و يشرب منه الدواب وتبول فيه ايتوضا منه فقال لسائله ان كان ما فيه من النجاسة غالبا على الماء فلا تتوضا و ان كان الماء غالبا على النجاسة فتوضا منه و اغتسل و روى عنه ٧ في طريق مكة ان بعض مواليه استقى له من بئر دلواً من ماء فخرج فيه فارتان فقال ارقه فاستقى آخر فخرج فيه فارة فقال ارقه ثم استقى دلواً آخر فلم يخرج فيه شيء فقال صبه فى الاناء فتوضا منه و اشرب وسئل الباقر ٧ عن القربة و الجرة يسقط فيهما فارة او جرذ اوغيره فيموتون فيهما اذ اغليت رائحته على طعم الماء اولونه فارقه و ان لم يغلب عليه فاشرب منه و توضاء الطرح الميتة اذا اخرجتها طرية و ذكر بعض علماء الشيعة انه كان بالمدينة رجل يدخل الى ابى جعفر محمد بن علِی علِیهم السلام و كان في طريقه ماء فيه العذرة والجيف كان يامر الغلام يحمل كوزا من ماء يغسل رجله اذا اصابه فابصره يوماً ابو جعفر : فقال ان هذا لا يصيب شيئاً الأطهره فلا تعد منه غسلا وهذه الاحاديث عامة فى القليل والكثير والاخبار الدالة على الكر مقيدة ولا يجوزان يكونا فى وقت واحد للمتنافي بينهما بل احدهما سابق فالمتاخر يكون ناسا والمتاخر هنا مجهول فلا يجوز ان يعمل باحد الخبرين دون الآخر ويبقى التعويل على الكتاب الدال على طهارة الماء مطلقا وايضا ليس القول بنجاسة ماء الطاهر