كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠٥
غسل الميت ان يكون خاتمة امره الطهارة الكاملة وظاهر باقى العلماء غسل النجاسة فلوكان المقصود من الروايات الامرة بالغسل هو رفع الحدث الأكبر فلا يجب اعادة الغسل لارتفاعه به وعدم عوده بخروج النجاسة منه وان كان المقصود منها تحصيل الطهارة الكبرى يجب الاعادة لانتقاضها به .
ويظهر من بعض الروايات عدم الوجوب كرواية روح بن عبدالرحيم عن ابِی عبدالله قال ان بدأ من الميت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدأ منه ولا تعد الغسل ورواية عبدالله بن يحيى الكاهلى والحسين بن المختار عن ابِی عبدالله قالا سئلناه عن الميت يخرج منه الشيء بعد ما يفرغ من غسله قال لا يغسل ذلك ولا يعاد عليه الغسل وفى مرفوعة سهل قال اذا غسل الميت ثم احدث بعد الغسل فانه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل.
والظاهر ان مورد هذه الروايات هو خروج الشيء منه بعد الغسل وقبل ان يكفن واما بعد التكفين فروى ابن ابى عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله انه قال اذا خرج من الميت شيء بعد ما يكفن فاصاب الكفن قرض منه وفي رواية عبد الله بن يحيى الكاهلى عن ابيعبد الله قال اذا خرج من منخر الميت الدم اوالشيء بعد الغسل واصاب العمامة والكفن قرض بالمقراض قال المحدث العاملي في المرسلة حمله بعض علمائنا على عدم امكان الغسل و بعضهم على ما لو وضع الميت في القبر وتتميم الكلام فى التكفين.
##ولو تعذر من غسل الميت
) ولو تعذر من غسل الميت )
لفقد الماء او للمبرد المانع من استعماله وعدم امكان تسخينه او للاحتياج اليه لحفظ النفس المحرمة عن الهلاك او لفقد مايشترى به مع وجوده من لا تتبرع به اولغير ما ذكر من علل التعذر تيممه الولى عوضاً عن الغسل لان الطهارة الترابية بدل عن المائية عند فقدها وكيفية هذا التيمم لا تخالف كيفية تيمم الاحياء الا ان اليد في تيمم الميت هى يد الولى تضرب بيديه على الارض او ما يصح عليه التيمم