كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥٧
هاتين المرسلتين ان القلة نصف الحب الذى اشار الامام اليه قال في الوسائل بعد نقل الروايات.
ثم ان اختلاف احاديث الاشبار يحتمل الحمل على اختلاف وزن الماء خفة و ثقلا والحمل على اختلاف الاشبار طولا وقصراً وهذان الحملان في غاية البعد على انهالا يغنيان فى مقام العمل انما يؤثران فى دفع التعارض عن الاخبارثم قال والحمل على ان الاقل كاف و اعتبار الاكثر على وجه الاستحباب والاحتياط ذكره جماعة من علمائنا وهذا هو الاقرب (انتهى ) .
و لا يخفى على المتامل في هذه الروايات انها لا يمكن الاعتماد عليها في مقام العمل و ما حكى عن ابن الجنيد في القلتين موافق مع الارطال و تعيين الكر بالارطال لا اجمال فيها فيجب العمل طبق الارطال فكل ماء بلغ بحسب الوزن الى مائة وثمانية وعشرين منا تبريزيا او اربعة وستين مناشاهياً بنقيصة عشرين مثقالا فيها فهو لا يتنجس بصرف ملاقات النجس لان هذا المقدار عاصم للماء من التنجس بملاقات النجس الا ان يتغير لونه او طعمه اوريحه باكتساب احد الاوصاف عن النجس لارتفاع العصمة ( ح ) و لو نقس عن المقدار المذكور و لو بنصف مثقال لم يبلغ كرا ويتنجس بصرف الملاقات وحيث ان هذا المنصب من خصايص حقيقة الماء فاذا شك في مايع بالغ مبلغ الكر انه ماء حتى يمنع من التنجس او مايع آخر لا يمنع منه فالاصل عدم المنع فيحكم بتنجسه لان ملاقات النجس مقتض للتنجيس والمانع من هذا الاقتضاء هو كرية الماء و المائية غير معلوم فيؤثر المقتضى اثره ويدفع المانع بالاصل لان المائية خصوصية زائدة على المايع فعالم تحرز هذه الخصوصية لا يحكم بمانعية الكر من كل مايع قال في العروة اذاشك فى مايع انه مضاف او مطلق فان علم حالته السابقة اخذ بها و الا فلا يحكم عليه بالاطلاق ولا بالاضافة لاكن لا يرفع الحدث و الخبث و ينجس بملاقات النجاسة ان كان قليلا و ان كان بقدر الكر لا ينجس لاحتمال كونه مطلقا و الاصل الطهارة و فيه احتمال الاطلاق لا يمنع عن تأثير المقتضى لان معنى الاطلاق هو كونه ماء و احتمال المائية غير كاف العاصمية لما عرفت من ان هذا المنصب من خواص