كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢
لوليه ولاية على غيره.
والحاصل ان الاصل الاولى العقلائى رجوع امر كل فرد من افراد الانسان اليه ضرا ونفعاً ومع عجزه عن تنظيم امره يرجع الى اقرب الناس اليه وانسبهم منه ولا يتجاوز عن هذا الاصل الا بامر من هو اولى بجميع الناس منهم باموالهم وانفسهم خالقهم تعالى شأنه وعظم ثنائه فلا ِیصح القول بوجوب تجهيز الميت على غير وليه الا بعد ايجاب الشارع وليس في الاخبار ما يشعر بذلك بل الوارد فيها هو ما يوافق الأصل لما عرفت من الروايات الدالة على رجوع امر الميت الى وليه و يدل ايضاً على اختصاص الولى بامره ما روى الشيخ عن غياث بن ابراهيم الزرامى عن جعفر عن ابيه عن على قال يغسل الميت اولى الناس به .
والمناقشة فيهذه الرواية من حيث السند مندفعة بما بين في الجواهر وتوصيف ابراهيم بالزرامى مع عدم ذكره بهذا الوصف في الرجال لا ينافي توثيقه بعد ما كان الراوى عنه الثقة الجليل عبد الله بن مغيرة الذي اجمعت العصابه بتصحيح ما يصبح عنه وقال الصدوق في الفقيه قال امير المومنين يغسل الميت اولى الناس به اومن يامره الولى بذلك.
و روِی ابن ابِی عمِیر عن بعض اصحابه عن ابي عبدالله قال يصلى على الجنازة اولى الناس بها اويامر من يحب.
و روِی احمد بن محمد بن ابي نضر عن بعض أصحابنا عن ابيعبد الله قال يصلى على الجنازة اولى الناس به او يامر من يحب ولا فرق بين الصلوة والتغسيل في الاختصاص والانحصار.
وسيجيء في باب الصلوة على الميت ما يدل على تقدم الامام ا ونبين وجهه و نبين ايضاً وجه تقدم الزوج في الصلوة على الزوجة وساير احكامها بهذه الروايات تدل على ان امر الغسل والصلوة راجع الى ولى الميت بالمعنى الذي بينا من الغاء خصوصية شخص الولى و وجوب كونه من ناحيته وليس في اخبار اهل العصمة ما يدل على وجوب امر من امور الميت على غير الولى مع وجوده.