كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٧
الى المايع لا ينافي عدم سراية حكم العفو اليه لان العفو من خصايص حقيقة الدم والمايع المتنجس ليس من الدم و ما قيل ان قضية الاصل برائة الذمة عن وجوب الازالة قد عرفت بطلانه لان الاصل الاولى انقلب الى الاصل الثانوى المستفاد من الأوامر بالغسل والاعادة وقضية العفو عن مقدار من الدم اعنى عدم ما نعيته من صحة الصلوة تفضل من الشارع على المكلفين في خصوص هذا الموضوع ولا يكفي في اسراء هذا العفوالى المتنجس من الدم المعفو عنه استناداً الى اكتساب النجاسة منه ضرورة ان للدم دخلا في هذا الحكم.
و يعفى عن دم القروح والجروح فى الصلوة فلا تبطل الصلوة به والاصل في هذه المسئلة الروايات ففى رواية ابِی بصِیر قال دخلت على ابى جعفر ٧ و هو يصلى فقال لي قائدى ان فى ثوبه دماً فلما انصرفت قلت له ان قائدى اخبرني ان بثوبك دماً فقال ان بِی دما مِیل و لست اغسل ثوبي حتى تبره .
و في صحيحة المرادى قلت لابي عبد الله ٧ الرجل يكون به الدماميل والقروح بجلده وثيابه مملوة دماً وقيحاً وثيابه بمنزلة جلده قال يصلى في ثيابه ولا شيء عليه ولا يغسلها.
و في صحيحة عبد الرحمن بن ابِی عبدالله قال قلت لا بي عبد الله ٧ الجرح يكون فى مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي فقال فلا يضرك بان لا تغسله.
وفي صحيحه محمد بن مسلم عن احدهما ٨ قال سئلته عن الرجل تخرج به القروح فلاتزال تدمى كيف يصلى فقال يصلى و ان كانت الدماء تسيل و في رواية سماعة بن مهران عن ابِی عبد الله قال اذا كان بالرجل جرح سائل فاصاب ثوبه من دمه فلا تغسله حتى يبرء او ينقطع الدم .
وهذه الروايات تدل على عدم منع الجرح والقروح عن صحة الصلوة وجعل الامام ٧ غاية هذا الحكم برء القروح اذا الجرح المستلزم لانقطاع الدم او انقطاع المستلزم لارتفاع الموضوع وليس العفو مشترطا بشرط من الشروط فترى ان حكم