كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢٨
فهو خارج عن جنس الثوب.
ولا يجوز في الحرير المحض وان كان من الاثواب روِی حسِین بن راشد قال سئلته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل القصب اليماني من قز و قطن هل يصلح ان يكون فيها الموتى قال اذا كان القطن اكثر من القز فلا بأس دلت بمفهومها على ان التكفين بثوب لم يكن قطنه اكثر من القز فيه باس فلا يرتفع البأس مع مساوات القز والقطن لعدم اكثرية القطن و روى ابو جعفر بن بابويه هذه الرواية عن ابي الحسن الثالث مرسلا.
وفى الروايات الدالة على عدم جواز تكفين الميت من ثوب البيت دلالة على عدم جواز كون الكفن من الابريسم ففى مرسلة مروان بن عبدالملك قال سئلت ابا الحسن عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئاً فقضى ببعضه حاجته وبقى الله بعضه في يده هل يصلح بيعه قال يبيع ما زاد و يهب ما لم يرد و يستنفع به ويطلب بركته قلت ايكفن به الميت قال لا وروى ابو جعفر بن بابوِیه مرسلا وروِی الشيخ عن حسن بن عمارة عن أبي جعفر قال سئلته عن الرجل اشترى من البيت شيئاً هل يكفن به الميت قال لا وعن عبدالملك بن عتبة الهاشمي قال سئلت ابا الحسن موسى عن رجل اشترى من كسوة البيت شيئاً هل يكفن به الميت قال لا والظاهر ان النهى لاجل كونها من الابريسم .
واما رواية اسماعيل بن ابي زياد عن جعفر عن آبائه عن على قال ٧ قال رسول الله نعم الكفن الحلة و نعم الاضحية الكبش الاقرن فقال الشيخ رضوان الله عليه هذا الخبر يوافق العامة ولسنا نعمل به لانا بينا ان الكفن لا يجوزان يكون من الابريسم و يحتمل ان يكون الحلة غير خالصة من الأبريسم لامكان ان يعمل بعض الحلل من القطن والابريسم بحيث لا يمنع من الجواز و على كل حال لا تعارض ما دل على عدم جواز الابريسم المحض في الكفن.
و اما الصوف فمقتضى الاطلاق جواز التكفين به و ما سيجئى من استحباب القطن لا يمنع من جوازه