كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٦
فيستدل بها على جواز الاخراج المستلزم للنبش المحرم وهو كما ترى .
ومنها رواية المفضل عن مولانا الصادق ٧ المروية عن كامل الزيارة قال ان نوحاً على نبينا وعليه الصلوة والسلام نزل في الماء الى ركبتيه بعد ان طاف في البيت واستخرج تابوتاً فيه عظام آدم على نبينا و آله و ٧ وحملها حتى دفنها بعد ان بلعت الارض الماء فى الارض الغرى وهذه كسابقته في عدم الدلالة لعدم ظهور الوجه فيها مع ان الغرى مما يقرب نزول السفينة .
و منها رواية على بن سليمان قال كتبت اليه اسئله عن الميت يموت بعرفات يدفن بعرفات او ينقل الى الحرم فايهما افضل فكتب يحمل الى الحرم ويدفن افضل وهذه مكاتبة مضمرة لا يستدل بها على الاحكام مع ان البعد بين الحرم والعرفة ليس بمثابة يتغير الميت فيهذا المقدار من البعد كما ان خبر سليمان كتبت الى ابي الحسن اسئله عن الميت يموت بمنِی او عرفات دون منِی قريب من الحرم ومن المعلوم ان كراهة النقل في صورة عدم التغير يرتفع اذا كان المكان المنقول هو الحرم اوما هو منزل منزلته كالمشاهد المشرفة.
و حكى عن الشهيد رضوان الله عليه انه نقل عن الغرية انه قد جاء حديث يدل على رخصة فى نقل الميت الى بعض مشاهد آل الرسول ٦ ان اوصى الميت بذلك ولم ينقل الحديث اليناكى نرى مفاده ودلالته على المطلوب.
والحاصل ان ما تمسكوا من الاخبار على جواز نقل الموتى االى المشاهد المشرفة لايدل عليه على الاطلاق فلولم يدل السيرة على جواز النقل لا ينبغى الحكم بالجواز فضلا عن الاستحباب وقد افرط كاشف الغطاء (قده) على ما نقل عنه اذ قال لو توقف نقله على تقطيعه اربا اربا جاز ولاهتك فيه.
و من استعار ارضا من انسان للدفن و دفن فيها لم يجز للغير الرجوع اليها قبل البلالان مقتضى اعارة الأرض للدفن بقاء الميت الى ان يبلى ولان النبش محرم قبل ان يبلى الميت ولو دفن قتيل ثم وجد منه جزء لم ينبش القبر لالحاق الجزء الى بدنه بل يدفن بجنبه او موضع آخرلان النبش محرم وتفرقة الجزء بعد ما يوجد