كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٣
السابق ذكرها .
وسوى ابن الجنيد رحمه الله بين النجاسات والدم في الحكم المزبور يعنى العفو عما دون الدرهم واستثنى منه المني ودم الحيض وليس له دليل يمكن الاستدلال به لخلو الاخبار عنه واحتج ابن الجنيد بانه نجس فاعتبر فيها الدرهم كالدم و هو قياس مردود لا يعتنى به مع ان الروايات على خلافه بورود الامر بالتطهير في ساير النجاسات من البول والغايط والخمر وغيرها من غير فرق بين الدرهم والاكثر.
والحق القطب الراوندى على ما فى المختلف بدم الاستحاضة والحيض والنفاس في عدم العفو دم الكلب والخنزير والكافر ومنعه ابن ادريس (قده) وادعِی انه خلاف اجماع الامامية قال العلامة (قده) والمعتمد قول القطب رحمه الله لان المعفو عنه هو نجاسة الدم والدم الخارج عن الكلب والخنزير والكافر يلاقي اجسامها فيضاعف نجاسته و يكتسب بملاقاة الاجسام النجسة نجاسة اخرى غير نجاسة الدم وتلك لم يعف عنها كما لو اصاب الدم المعفو عنه نجاسة غير الدم فانه يجب اذالته مطلقا وان قل وابن ادريس لم يتفطن لذلك فشنع على قطب الدين بغير الحق .
ولك ان تجيب عن هذا الاستدلال بان الاخبار مطلقة والدم مما استثنى فيها ودم نجس العين وان كان اشد نجاسة من الدماء الاخر الا ان تأثير هذه الشدة في دفع المعفو لا يستفاد من الاخبار ولا يقال على الدماء الثلثه انها نجسة و متنجسة و تخصيص مالم يرد تخصيصه في الروايات بالاستحسان خارج عن طور الاستنباط على انه (قده) ادعى انه خلاف الاجماع ولو تم هذا الدعوى لا يبقى وقع لهذا الاستحسان فعلى العلامة ( قده ( الجواب عن دعوى الاجماع اولا ثم رمى هذا المحقق بعدم التفطن.
قال في سراج الامة و قد يلحق بدم الحيض دم الكلب والخنزير كما عن الشيخ والقطب الراوندى بل مطلق نجس العين الشامل لماذكر و الميتة والكافر كما عن صريح قواعد الفاضل وارشاده ومختلفه ومنتهاه والدروس والبيان والمعالم والرياض وظاهر الروض والتنقيح وجامع المقاصد تمسكا في ذلك بالاصل المتقدم