كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٢
بخس دلاء فى الكلب والطير كاشف عن عدم انفعال الماء بصرف الملاقات والاخذ الى ذهاب الريح كاشف عن كون المناط فى الانفعال هو التغير فبعد ذهابه يوثر ماء البئر اثره وهو طهارته لاشتماله على المادة.
فالمحصل من طول المبحث عدم انفعال البئر المشتمل على المادة من ملاقات النجاسة ما لم يتغير وطهارة المتغير بعد زوال التغير.
فلو كان الزوال بنزح الماء فلا اشكال فى طهارته و اما لو كان بعلاج غير النزح فلاشتماله على المادة التى بمنزلة الكثرة فهوماء زال تغيره ولاقى كرا فنزح الماء لازالة التغير طريق لها ولا موضوعية له فالعلاج قائم مقامه كما هو الشان فى كل ما هو طريق الى شىء .
ويظهر ايضا ان القول بانفعال البئر على الاطلاق منع المصمة ماء البئر ولو كان ازيد من الكر ضرورة ان الكر مانع من الانفعال اذا كان في الاواني و الغدير ان والدلاء فسلب المانعية عن ماء البئر يرجع امره الى كون الاشتمال على المادة مانع عن تأثير الكراثره ومنعه للانفعال فان الكثرة في غير البئر مانع عن تا ثر النجاسة اثره والبئر لا ميز له الا انه مشتمل للمادة وهذا من غرائب الاوهام .
واما القول باختصاص الكر من الابار بعدم الانفعال فانكار لتاثير الاشتمال على المادة اثر الكر فكان هذا القائل لم يسمع تعليل مولانا الرضا ٧ لوسعة ماء البئر وعدم فساده بعلة كونه ذا مادة .
وعلى القول الأول ينبغى القول بنجاسة مقدار الكر المستخرج من البئر لعدم امکان تاثير الظرف في نجاسة المظروف مع ان احدا لم يتفوه بهذا قال بعض الافاضل على انه من المستبعد جدا ان مقدار الكر من مائها الخارج عنها لا ينجس بالملاقات ومائها وان بلغ الفكر ينجس بمجرد الملاقات مع اعتصامه بالمادة رونه مع انه فيه من الحرج ما لا يخفى واغرب من ذلك طهارته لو كان كراً مع انقطاع النبع وخروجه عن مسمى البئر و نجاسته لو كان الفكر مع دوام النبع