كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٩
قال وسئالته عن الجرار الخضر والرصاص فقال لا باس بها وروى عن ابِی ربِیع الشامي عن ابِی عبدالله ٧ قال نهى رسول الله ٦ عن كل مسكر فكل مسكر حرام فقلت له فالظروف التي يصنع فيها منه فقال نهى رسول الله عن الدبا و المزفت والختم والنقر قلت وماذاك قال الدبا القرع والمزفت الدنان والختم جرار خضر والنقر خشب كانت الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها اجواف ينبذون فيها وليس في هاتين الروايتين اشعار لعدم جواز استعمال اواني الخمر وانما النهي عن هذه الاشياء كراهة ان ينبذ فيها لاجل صعوبة تنظيفها وقد سبقت رواية عمار في تطهير الدهن والقدح والاناء الذين يشرب فيهما الخمر قال الشيخ (قده) فى المبسوط اواني الخمر ما كان منها قرعا او خشبا منقورا روى اصحابنا انه لا يجوز استعماله بحال وانه لا يطهر وما كان مقيراً او مدهونا من الجرار الخضر اوخزفا فانه يطهر اذا غسل سبع مرات وعندى ان الاول محمول على ضرب من التغليظ والكرامة دون الحظر وقال العلامة بعد نقل هذه العبارة من المبسوط و قال ابن البراج لا يجوز استعماله غسل اولم يغسل والوجه عندى ما قاله الشيخ رحمه الله لنا انه بعد ازالة عين النجاسة يرتفع المانع من الاستعمال فيكون سائغاً اما المقدمة الأولى فظاهرة لانا نبحث على تقدير ارتفاع العين عن المحل وعلى ان المقتضى المنع انما هو تلك العين و اما الثانية فلان المنع لو بقى بعد ارتفاع سببه لزم بقاء المعلول بعد العلة و ذلك يخرج العلة عن العلية ومارواه عمار بن موسى عن الصادق ٧ وقد سئله عن الابريق يكون فيه خمر ايصلح ان يكون فيه ماء قال اذا غسل فلاباس ولو كان غير المغضور لا يطهر لوجب في الجواب الاستفصال احتج ابن البراج بما رواه محمد بن مسلم عن احدهما ٨ قال نهى رسول الله ٦ عن الخشب والمزفت قال وسئلته عن الجرار الخضر والرصاص قال لا باس بها .
ولان في الخمر حدة ونفوذاً في الاجسام الملاقية له فاذا لم تكن الانية مغضورة دخلته اجزائه واستقرت في باطنه فلا ينقذ الماء اليها والجواب ان النهى للكراهة و نفوذ الماء اشد من غيرها فان ما يستقر الخمر فيه يستقر فيه الماء فيصل الى ما