كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٩
وقد يقال بنجاسة غيرهما من الثعلب والارنب والفارة والوزغة والغطاية .
قال في المدارك اختلف الاصحاب فى حكم الثعلب والفارة والوزغة فقال السيد المرتضى رضوان الله عليه لا باس باسعار جميع حشرات الارض و سباع ذات الاربع الا ان يكون كلباً او خنزيرا وهذا يدل على طهارة ماعدا هذين فيدخل فيه الثعلب والارنب والفارة والوزغة وقال الشيخ فى المبسوط وبالطهارة قال ابن ادريس وعامة المتاخرين و قال الشيخ (قده) فى النهاية واذا اصاب ثوب الانسان كلب او خنزير او ثعلب او ارنب او فارة او وزغة وكان رطبا وجب غسل الموضع الذى مع الرطوبة .
وقال المفيد (ره) في المقنعة وكذلك الحكم فى الفارة والوزغة يرس الموضع الذى مساه من الثوب وان لم يؤثر فيه وان رطباه واثرا فيه غسل بالماء ونقل عن ابِی الصلاح (ره) انه افتى بنجاسة الثعلب والارنب و المعتمد الطهارة في الجميع لنا التمسك بمقتضى الاصل فيما لم يقم دليل على خلافه.
وما رواه الشيخ ( قده ) فى الصحيح عن الفضل بن ابِی العباس قال سئلت ابا عبد الله ٧ عن فضل الهرة و الشاة والبقرة والابل والحمار والخيل و البغال و الوحش السباع فلم اترك شيئا الاسئلته عنه فقال لاباس حتى انتهيت الى الكلب فقال رجس نجس لا يتوضا بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب اول مرة ثم بالماء و في الصحيح عن على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٧ قال وسئلته عن الغطاية والحية والوزغ تقع فى الماء فلا يموت فيه التوضأ منه للصلوة فقال لاباس به وسئلته عن فارة وقعت في حب دهن فاخرجت قبل ان يموت ايبيعه من مسلم قال نعم ويتدهن منه انتهى .
اما التمسك بمقتضى الاصل فليس على ما ينبغى لان جواز التمسك به منحصر في ما لا يدل على الحكم ولو على طبق الاصل وفي المقام ورد الاخبار على خلافه و وفاقه.
و اما صحيحة الفضل فليس فيها ذكر من الثعلب والارنب والفارة و الوزغة ولا يطمئن النفس بقوله فلم اترك شيئاً بسؤاله عما ذكر لان من الوحوش الخنزير