كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٦
ص:٧٦
↨
الامر فهو فى النشائة الاخرة يحشر في زمرة المؤمنين ومن علم بحاله من المؤمنين يجب عليه ان يعامل معه معاملة المؤمن اذا لم يكن في قلبه مثقال ذرة من عداوة اهل البيت ومن لم يعلم بانه كذلك فليس له عده في عداد المؤمنين وان كان هو كذلك فى النشائة الاخرة فانه بظاهره من المنحرفين عن الطريقه الحقة.
وهذا المعيار جار فى ساير فرق الامامية الذين يطلق عليهم انهم امامية كالكيسانية والزيدية والناووسية والفطحية والاسماعيلية والواقفية القائلين بحيوة مولانا وسيدنا موسى بن جعفر و مهدويته مع اشكال في هذه الفرقة لان الظاهر من كتب الرجال والاخبار ان حدوث هذا المذهب لم يكن لاشتباه اهله بل كان لاجل الاموال المجتمعة عند وكلائه فادعوا هذه الدعوى الفاسدة لئلا يرد والاموال الى على بن موسى الرضا الله لكن المعتقدين بهذ الاعتقاد في هذه الازمنة يمكن ان يكون للاشتباه كما يمكن ان يكون للعصبية واللجاج .
والحاصل ان المسلم لا بد ان يكون سلما للخالق في جميع ما يتعلق بالاعتقاد فمن انكر الامامة من الأصل فهو كمن انكر النبوة ومن انكر النبوة كمن انكر الالوهية و من انكر احداً من الائمة كمن انكر جميعهم و من انكر ضروريا من ضرورِیات الدِین کمن انکر الاتى بالدين لان معنى الضروري هو ما لا يخفى على احد من اهل الدين فانكاره يكشف عن انكاره الصاحب اللدين.
و التفصيل في الكافر والمسلم و تميزه منه و معرفة الطوائف منهما ياتي في محله انشاء الله تعالى وانما المقصود في المقام بيان من يجوز تغسيله حتى يجب على اهله ومن لايجوز فإظهار الشهادتين مقتض لحقن الدماء وحفظ الاموال والنواميس ما لم يمنع من هذا لاقتضاء مانع كاعتقاد المظهر ما يناقض الاعتقاد بالنبوة او فعله ما يكشف عن الاعتقاد المناقض.
و اما تأثيره فى النشائة الاخرة يتوقف على ترتب جمِیع آثاره عليه من المعتقدات وفعل ما يجب فعله وترك ما فعله وترك ما يجب تركه ويحرم فعله.
واما ارتكاب المحرمات وترك الواجبات لا يمنع من ترتب الاثار في هذه النشاة