كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٥
اليد عن الطهارة السابقة وعدم الاكتفاء بالظن و لو كان متاخما بالعلم لان اليقين لا يطلق على الظن.
والاخبار الواردة فى الطهارة والحدث ايضاً كاشفة عن اعتبار اليقين في رفع اليد عن كل واحد منهما.
فالطهارة عن الخبث او الحدث لابد فى رفع اليد عنها اوعن مقابليها من اعتبار اليقين فى ارتفاع السابق .
واما النهي عن استعمال بعض الاوانى مع طهارته فلاشتماله على بعض الخواص
روى على بن اسباط عن مولانا ابى الحسن الرضا ٧ قال سمعته يقول وذكر مصر فقال٧ قال النبي ٦ لاتاكلوا في فخارها ولا تغسلوا رؤسكم بطينها فانه يذهب بالغيرة ويورث الدياثه .
وفى رواية اخرى رواها على بن اسباط عن مولانا ابي الحسن ٧ قال لا تاكلوا فى فخارها ولا تغسلوا رؤسكم بطينها فانها تورث الذله وتذهب بالغيرة.
وروى داود الرقى عن ابِی عبد الله الا في حديث قال قال ابو جعفر ٧ انِی اكره ان اطبخ شيئاً في فخار مصر وما احب الى ان اغسل راسي من طينها مخافة ان يورثنى الذل وتذهب بغيرتى .
فالظاهر ان طين هذه البلدة مشتملة لهذه الخاصية السوء فالنهي عن الاكل في فخار المصنوع من هذا الطين للتجنب عن ايراثه هذه الصفة الخبيثه و اذهابه الصفة الحميدة وكذا غسل الراس به.
ويمكن ان يكون النهي كناية عن التجنب عن اهل هذه البلدة و التباعد عنهم لتخلفهم بالاخلاق الفاسدة واتصافهم بالصفات الرذيلة دفعاً لسراية اخلاقهم الى المعاشريهم .
لكن الاول اظهر ويمكن ان يكون السبب لهذه الخاصية الخبيثة هو خباثة ساكني هذه البلدة من الفراعنة والنماردة وتمكين اهلها لهم ما يدعون من الالوهية والربوبية فطول مدة مكثهم فى هذه البلدة اوجب سراية اخلاقهم الدنية وصفاتهم