كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٩
مما لانص فيه فعلى كل حال لا اثر له الا في مورد بقى التغير بعد نزح المقدر
وذهب بعض الاعلام كالمفيد والشهيد فى البيان و ابي الصلاح والعلامة في المنتهى الى الاكتفاء بنزح ما يزيل التغير خاصة سواء كانت النجاسة منصوصة وسواء كان نصها نزح الجميع اولا وسواءهى ما زال به الغير المقدر اوزاد او نقص على المحكى عنهم رضوان الله عليهم واستدلوا على ذلك بوجوه (الاول) الاخبار الكثيرة الدالة على حصول تطهير التغير بنزحه المزيل لتغيره مع عدم تفصيلها بين الامور المذكورة .
واجيب هذا الاستدلال ان اخبار التقدير تعارضها بالعموم والخصوص من وجه ولا بد من اعمال المرجحات فلا ترجيح لتقديم ما ذكر من الاخبار عليها مع ما يقال من ان الترجيح فيما ذكرنا من اخبار التقدير باعتبار تضمن بعضها على ما اعرض عنه القائلون بالنجاسة من عدم التنجس بغير التغير وهو من اسباب الترجيح مضافا الى مخالفتها للاحتياط في بعض الصور وانه مناف لمقتضى الجمع بين الادلة لكونه في الحقيقه تخصيصاً لما دل على نزح المقدرات فالاولى الاشكال على التقريب المذكور في العمل المزبور .
وفيه ان اعراض القائلين بالنجاسة ليس من المرجحات والمخالفة للاحتياط مشترك الورود و الاخبار دالة على طهارة الماء بزوال التغير اقوى في الدلالة و اصرح في بيان المراد بخلاف ما يدل على التقدير والقوة والصراحة في الدلالة اولى المترجيح من اعراض البعض بل مقتضى التحقيق عدم التعارض بين الروايات لان ازالة التغير لاوجه لها سوى التطهير لعلمية التغير للمتنجس ونزح المقدر يمكن ان يكون شيء آخر كما للتنظيف و التصفية ولذا لم تشك احدفى تنجس الماء بعد التغير وشك في تنجس الماء بصرف الملاقات فما جعله منافيا لمقتضى عين مرام الخصم لانه لا يرى فى الاخبار معارضة تتوقف على الجمع
الثانى ان العلة هِی التغير بالنص والدوران فى الطريقة على مذهبنا فقد زال فيزول الحكم النابع