كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٢
في مقدار الكرو الايرجع الى التفصيل السابق و يكون الأقوال ثلثة.
فمستند القول بعدم الانفعال امور
( الاول ) الاصل فقد يراد من الاصل اصل الطهارة بتقرير ان كل شيء فاقدة لوصف النجاسة و معنى الطهارة هو عدم النجاسة واتصاف ماء البئر بالنجاسة على خلاف الاصل فلا يحكم به قبل قيام الدلالة و لا راد لهذا الاصل و القائل بالانفعال لا يرد هذا الاصل لانه يقول به قبل قيام الدلالة بل يدعى دلالة الاخبار و يدعى انقلاب هذا لاصل و ذهابه بالدليل فالاستدلال بعدم الانفعال بفقدان الاشياء في اصل الخلقة في وصف النجاسة في غير محله لان الخصم يدعى قيام الدليل على نجاسة ماء البئر وانفعاله من ملاقات النجاسة فالشان ابطال دليل الخصم و بِیان عدم دلالته على التنجيس .
و قد يفسر الاصل بالقاعدة لما ورد من ان كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر و ظاهر هذه القاعدة بيان ان الشك فى شىء فى طهارته و نجاسته لا يعتنى به و يحكم بطهارته مالم يعلم انه قذرلان الطهارة المقابلة للقذارة و النجاسة امر عدمى والعدم لا يعلل كما يستحيل ان يكون علة شيء والنجاسة امر وجودى يحتاج في اثباته الى دليل يدل عليه و هذا المعنى اجنبى عن موضع النزاع لان النزاع في تاثر ماء البئر عن النجس مالم يتغير و القابل بالتاثر يدعى قيام الادلة عليه.
فالمدعى لبطلان دعواه وبقاء الماء على طهارته عليه رد ادلة المدعى و ان ما استدلوا به لا يدل على مرامهم وليس المقام مقام التمسك بالاصول .
والحاصل ان النجاسات مما يؤثر فى التنجيس بالملاقات والمدعى لعدم انفعال ماء البئر الكثير او الواجد لمادة يدعى عدم ميز بين ماء البئر والمياه الاخر في كونه عاصما من التنجس قبل التغير فعليه ابطال دليل من يدعى الانفعال واثبات عدم الفرق و توسع البئر و تنزله منزلة الكثير اذا كان له مادة.
و قد يفسر الاصل بالاستصحاب اى استصحاب الطهارة في الماء وما يلاقيه من الاعيان بتقريران الماء طاهر قبل ملاقات النجاسة فيستمر بعده عملا بالاستصحاب و معنى هذا الاستصحاب عدم تاثِیر ملاقات النجاسة في تنجيس الماء الملاقي لان الحكم