كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٦
آمنوا ربنا انك رئوف رحيم اللهم اغفر لا حيائنا من المؤمنين والمؤمنات والف قلوبنا على قلوب اخيارنا واهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدى من تشاء الى صراط مستقيم فان قطع عليك التكبيرة الثانية فلا يضرك تقول اللهم عبدك ابن عبدك و ابن امتك انت اعلم به منى افتقر الى رحمتك واستغنيت عنه اللهم فتجاوز عن سيئاته وزد في حسناته و اغفر له وارحمه ونور له في قبره ولقنه محبة والحقه بنبيه ولا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده تقول هذا حتى تفرغ من خمس تكبيرات ترى انه ادرج بين التكبيرة الاولى والثانية الشهادتين والصلوة والاستغفار والدعاء للمؤمنين والمؤمنات وقال بعد التكبيرات الثانية الى آخر الصلوة ما يرجع معظمه الى الميت .
والاخبار في باب صلوة الميت كثيرة و هى مع كثرتها و اختلاف مفاداتها لا تخلوا عما ذكرنا من الامور الاربعة او الثلثة على الوجهين كما انها لا تزيد عنها والمراد من قطع التكبيرة الثانية ان قطع الامام بالتكبيرة الثانية ما يقال بين الأولى والثانية من الدعاء.
ويظهر من بعض الروايات الاكتفاء بالصلوة على النبي والدعاء للمصلين والاستغفار للميت فكان بالتكبير اكتفاء بالتشهد لاستلزامه له لان معنى الله اكبر الله اكبر من ان يوصف فهو مستلزم للشهادة.
ففى حسنة زرارة عن أبي عبد الله في الصلوة على الميت قال تكبر ثم تصلى على النبى ثم تقول اللهم عبدك ابن عبدك ابن امتك لا اعلم منه الاخيراً وانت اعلم به منى اللهم ان كان محسناً فزد في احسانه وتقبل منه وان كان مسيئاً فاغفر له ذنبه وارحمه وافسح له في قبره واجعله من رفقاء محمد ثم تكبر صلى الله الثانية وتقول اللهم ان كان زاكياً فزكه وان كان خاطئاً فاغفر له ثم تكبر الثالثة وتقول لا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده ثم تكبر الرابعة وتقول اللهم اسكنه عندك في عليين و اخلف على عقبه فى الغابرين واجعله من رفقاء محمد ٦ ثم تكبر الخامسة وانصرف.