كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٧
من دون ذكر للتراب قال وسئلته عن خنزير شرب من اناء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرات قال العلامة (قده) في المختلف.
مسئلة قال فى الخلاف والمبسوط حكم الخنزير حكم الكلب في الولوغ فيغسل الاناء من ولوغه ثلث مرات اوليهن بالتراب والذي اخترناه نحن في اكثر كتبنا انه يغسل من ولوغه سبع مرات بالماء لنا مارواه على بن جعفر على الصحيح عن اخيه موسى بن جعفر ٧ وذكر الرواية ثم قال ولانه احوط وابلغ في ازالة ما حصل من لعاب الخنزير ورطوباته والرواية كافية لاثبات السبع ثم قال احتج الشيخ بوجهين الاول ان الخنزير يسمى كلباً لغة فيثبت حكمه له الثانى ان الاناء يغسل من النجاسات ثلث مرات والخنزير نجس وكلا الوجهين غير وجيهة لان تسمية الخنزير كلبا على خلاف الواقع وغسل النجاسات ثلث مرات على جهة العموم ممنوع.
ومع ذلك لا يدل على وجوب التراب شيء ولاداعى لتوحيد حكم الكلب والخنزير سيما مع اختلاف حكميهما في الروايات كما انه لاداعى لنا لحمل ما دل على السبع على الاستحباب وقلة العامل بالصحيحة لا يوجب الومن فيها .
وما يحكى عن المستند من تضعيف امثال تلك الصحيحة نظراً الى ما اسسه من عدم دلالة الجملة الانشائية المنساقه بسياق الخبر على الوجوب فاسد لفساد مبناه اذا الجملة المذكورة ابلغ فى الدلالة على الوجوب من نفس الانشاء.
و کذا يجب السبع لتطهير النجاسة المستندة الى موت الجرد لموثقة عمار الساباطي اذقال الامام اغسل الاناء الذى يصير فيه الجرذ ميتاً سبع مرات وفي بعض النسخ يصيب عوض يصير وهذا الاختلاف غير ضائر للاستدلال بالموثقة لوحدة مآل اللفظين فان الموثقة تعيد المطلقات ولاداعى يدعونا الى الحمل بالاستحباب كما انه لا شاهد لهذا الحمل ولا معارض لها حتى تترك لضعف السند ولامانع لورود هذا الحكم في الشرع ولا ينافيه كون الجرذ طاهراً قبل الموت كما انه لامانع من كون حكم تطهيره مماثلا لتطهير الخنزير مع كونه نجس العين لان احكام النجاسة والطهارة توقيفية كساير احكام الشرع لايصار الى شيء منها الا ما ورد في الشرع ولا وقع لهذه