كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩
اولاهم بميراثه وكذا في الصلوة ثم شرع فى نقل الاقوال والاستدلال بالروايات الدالة على اولوية الولى الى ان قال ووجه التنافى بين ذلک کله و بِین ما قلناه من الوجوب الكفائى واضح اذ لا معنى لاناطة الواجب على بعض المكلفين والفرض انه مطلق لا مشروط وهو الذى اشار اليه الشهيد فى الروض على ما حكى عنه تبعا للمحقق الثانى فى جامع المقاصد حيث قال فيه واعلم ان ظاهر الاصحاب ان اذن الولى انما يتوقف عليها الجماعة لااصل الصلوة لوجوبها على الكفاية فلا يناط راى احد من المكلفين فلوصلوا فرادى بغير اذن اجزء انتهى .
وهم وان ذكر ذلك في خصوص الصلوة لكنه لا يخفى عليك جريانه في غيرها من احكام الميت التي ادعى فيها الوجوب الكفائى من التغسيل و نحوه فقضية ذلك فيهما وجوب عدم اعتبار الاذن فى صحة ما وجب كفاية من احكام الميت لما تقدم من التنافى ومن العجيب من الشهيد بعد ما سمعته منه فى الروض قال في المسالك في المقام ولا منافاة بين الاولوية ووجوبه على الكفاية وكذا توقف فعل غير الولى على اذنه لا ينافي اصل الوجوب انتهى ولم يذكر وجه عدم المنافاة ولعله الذي اشار اليه في المدارك بعد حكاية كلام جده فى الروض قال و قد يقال انه لا منافات بين الوجوب كفائيا و بين اناطته براِی بعض المكلفين على معنى انه ان قام به سقط الفرض عن الجميع وكذا ان اذن لغيره وقام به ذلك الغير والاسقط اعتباره وانعقدت الصلوة جماعة وفرادِی بغِیر اذنه انتهى.
و ربما ظهر من الرياض متابعته فى ذلك ايضا كما عن الذخيرة وناقش فيه بعضهم بان البحث ليس فى سقوط الفعل عن الغير اذا قام به الولِی او نصب من قام به الولى ولا في سقوط اعتباره اذا امتنع عن الاذن و المباشرة انما البحث في ان المقتضى للوجوب الكفائى تعلق خطابه بجملة المكلفين على حد واحد وانه متى قام به بعضهم سقط عن الباقي ومقتضى اناطة الأمر به اختصاصه ومن قدمه بذلك وانه متى قيم بدون اذنه لم يكن مجزياً فالمنافاة بحالها حينئذ وكيف يتصور الوجوب المطلق على كل مكلف مع اشتراط صحة الفعل المكلف به بما ليس من قبله كالاذن