كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٠
النجاسة الا بايراد كر من الماء عليه و التالى باطل للمضيقة المنفية بالاصل فالمقدم مثله.
بيان الشرطية ان الملاقي للمثوب ماء قليل فلو تنجس حال الملاقاة لم يطهر الثوب لان النجس لا يطهر غيره .
و الجواب المنع من الملازمة فانا نحكم بطهارة الثوب والنجاسة في الماء بعد انفصاله عن المحل.
و فى هذا الجواب نظر و هو ان الملاقات تحصل قبل التطهير والانفصال و المؤثر فى التنجيس هو الملاقات لا الانفصال ولا التطهير فمن حكم ببقاء طهارته بعد ـ الملاقات وتطهيره النجس ليس له الحكم بتنجسه بالانفصال بعد التطهير لان الانفصال ليس بمقتض للتنجيس واما استدلاله (قده) للتنجس بانه ماء قليل لاقته النجاسة فينجس مصادرة فان النزاع في ان الملاقات مع ورود الماء هل ينجس املا و النافي له منكر المكلية و يمنع من تاثر الوارد على النجاسة عنها لان الوارد مزيل لها فلا يتاثر عنها و اما رواية عبدالله بن سنان لا اعتماد بها لان في طريقها احمد بن هلال وقال (قده) في انه غال ورد فيه ذم كثير وفي ست كان غاليا متهما في دينه وفي كش عنهم : ما يدل على الذم هذا حال السند و في دلالتها على مدعاه قصور لعدم ذكر فيها من ورود الماء الذى هو محل النزاع و مطلق عدم الجواز يقيد بما اذا وردت النجاسة و قد يحمل على التقية لموافقة بعض العامة والآخر على الكراهة ولا شاهد لكون هذ الماء نجسا بل يحتمل كون عدم الجواز لاجل اكتسابه الدرن بقرينة اخرها اذقال واما الذي يتوضا الرجل به فيتغسل به وجهه وِیده فِی شِیء نظِیف فلا باس ان ياخذه غيره و يتوضا به و عليهذا فمعنى عدم الجواز هو الكراهة.
و الحاصل ان امكان التطهير بالماء القليل يستلزم عدم تنجسه بصرف الملاقات ضرورة ان النجس لا يطهر و الانفصال ليس من مقتضيات التنجيس ولا اظنه راجعاً عما اعتقد به قبل التامل بعده و يمكن ان يكون الماء متغيرا.
فلا يجوز التوضا به لانه نجس اجماعاً ولكنه بعيد في الغاية و من اعجب