كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥١
هل يشترط فى المنع عن المعفو وصول الدم الى سعة الدرهم او تجاوزه عنه على القولين فعلا بحيث لا يمنع منه مع تفرقه ولو كان المجموع بالفاحد النصاب او يكفى بلوغ نقاط الدم مع فرض الاجتماع حد النصاب خلاف منشائه الاختلاف في تركيب عبارة الروايات ففى صحيح عبدالله بن أبي يعفور عن مولانا الصادق ٧ قال قلت فالرجل يكون فى ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فنسي ان يغسله فيصلى به ثم يذكر بعد ماصلي ايعيد صلوته قال يغسله ولا يعيد صلوته الا ان يكون مقدار الدرهم مجمعاً فيغسله ويعيد الصلوة .
فمن يصنع من منعه للعفو و يشترط فعلية الاجتماع يجعل المقدار اسما ليكون ومجتمعاً خبره وعلى هذا التركيب اشتراط فعلية الاجتماع واضح ومن يقول بكفاية الاجتماع المنع ولو بالفرض يجعل اسم يكون الضمير الراجع الى النقط وخبره المقدار ولفظ مجتمعاً حالا مقدره فيحصل المعنى ان وصول الدم مقدار الدرهم في حال الاجتماع يمنع من المعفو كما لا يخفى على المتامل.
وفى مرسلة جميل عن الباقر والصادق ٨ انهما قالا لا باس بات يصلى الرجل فى ثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح وان كان قد آه صاحبه قبل ذلك فلا باس به مالم يكن مجتمعا قدر الدرهم فالقائل باشتراط اجتماع الفعلى يجعل قدر الدرهم اسما و مجتمعاً خيراً والمكتفى بالاجتماع بالقوة يجعل الاسم الضمير الراجع الى الدم ومجتمعاً حالا والاصل في المسئلة كون بالغ النصاب مانعاً من العفو على الاطلاق لان اطلاق المنع من العبادة لم يقيد وعمومه لم يخصص الا بمادون الدرهم وما كان مقداره اوازيد لم يثبت استثنائه عن المنع والروايتان لادلالة فيهما على الاستثناء لعدم ثبوت كون مجتمعاً خبراً سيما في المرسلة لانه فيها بالحال اشبه وفى حسنة محمد بن مسلم قبل اذا كنت قدرايته وهو اكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلوة كثيرة فاعد ماصليت وهو يعم المجتمع والمتفرق وفي حديث اسماعيل الجعفى عن الباقر ٧ وان كان اكثر من قدر الدرهم و كان قدرآ. فلم يغسله حتى صلى فليعد صلوته ولم يفرق بين المجتمع والمتفرق والاكثرية كماهو