كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨٣
وموثقة ابى بصير قال سئلته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه فتيمم وصلى ثم ذكر ان معه ماء قبل ان يخرج الوقت قال عليه ان يتوضأ ويعيد الصلوة قال وسئلته عن تيمم الحائض والجنب سواء اذا لم يجد ماء قال نعم وهذه الموثقة وان لم يكن فيها ذكر من تيمم الوضوء الا ان الظاهر عند دقة النظر ان السؤال عن التسوية بين تيمم الحائض والجنب مع تيمم الوضوء لا التسوية بينهما وليس بصريحة في المقصود كموثقة عمار .
فتلخص من التفاصيل ان ما ينبغى ان يستفاد من الروايات هوما ذهب اليه علِی بن بابوِیه رضوان الله عليه من وجوب الضربتين في كل من بدل الوضوء والغسل وان الروايات ليست بمتعارضة وعلى فرض التعارض لا شاهد لما ذهب اليه الجمهورمن الحمل المذكور بل العكس اولى لتعدد افعال الوضوء ووحدة فعل الغسل •
قال المحدث العاملي رحمه الله فى الوسائل اقول وما تقدم من الاقتصار على الضربة الواحدة في الباب السابق بعضه يحتمل النسخ وكله يحتمل ان يكون المراد بيان الكيفية لا الكمية وتقرير الاعضاء الممسوحة لاعدد الضربات بقرينة الضرب على البساط و الاقتصار على الواحدة فى قضية عمار مع ان تيممه بدل عن الغسل وغير ذلك والاحتياط يؤيد ما قلناه (انتهى) واحتمال النسخ بعيد غاية البعد واما بيان الكيفية ففى غاية الصحة وقوله والاحتياط يؤيد ما قلناه يصح ان كان التعدد والوحدة مما لم ينوع التيمم بل كان التعدد واجباً في الوضوء واما لوكانا منوعين له بان يكون بضرب واحد نوعاً و بضربتين نوعا آخر فالاحتياط في تكرار التيمم تارة بضرب واحد واخرى بضربتين.
ثم قال رحمه الله وقد استدل العلامة في المنتهى ومعه الشهيدان على التفصيل بحديث محمد بن مسلم عن ابي عبد الله ٧ ان التيمم من الوضوء مرة واحدة و من الجنابة مرتان وهذا وهم عجيب لان الحديث المدعى لاوجود له بل هو حديث ابن - اذينة عن محمد بن مسلم السابق لكن الشيخ اشار الى مضمونه على احد الاحتمالين في اثناء كلامه فى التهذيب فحصل الوهم من تاديه معناه وظن العلامة و غيره انه