كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٥
امر شايع فى كلمات الاصحاب وعبارات ائمتنا الاطياب .
منها ان الضرب والوضع ليسا من الاعم والاخص ولا من المطلق والمقيد بل هما مفهومان متباينان وورودهما في الروايات موجب لتعارض الطائفتين من الاخبار و التعارض فى المتبائنين اذا لم يكن لاحدهما ترجيح على الاخر يوجب التخيير بين المفادين .
وقد يقال ولو سلمنا كون التعارض بالتبائن فالظاهر ترجيح اخبار الضرب على اخبار الوضع بالشهرة بل الاجماع وكونه لفظ المفهوم والوضع لفظ الراوى وورود الأمر بالضرب في كثير من الأخبار .
والاصح هو التخيير بين الضرب والوضع لا لاجل التباين لان الضرب لايباين الوضع لانه هو مع الشدة والدفع بل لان المامور به يحصل بكل منهما لان كلا منهما مصداق للمقصد الذى هو المامور به واقعاً فإن قصد الصعيد يتحقق بالضرب والوضع وتعليم المكلف بالضرب تارة وبالوضع اخرى يكشف كشفاً تاماً عن تحصل قصد الصعيد الذي هو المامور به بكل منهما.
و ببيان اوضح ان المامور به هو ما بين الله عز وجل في محكم كتابه بقوله تعالى فتيمه وا صغيداً طيباً و رسوله ٦ الله وخلفائه المعصومون الذين هم تراجمة لوحيه و امنائه فى بيان احكامه يبينون الاحكام من كتابه الكريم كما عرفت بيان مولانا الصادق ٧ دقايق مفادات الاية الكريمة لزرارة و هم صلوات الله وسلامه عليهم ببياناتهم الفعلية والقولية بينوا مدلول الاية تارة بالضرب و اخرى بالوضع و وصل الينا كل من البيانين بالاخبار الصحاح التى لا مانع من العمل بها فلا داعى يدعونا الى طرح طائفة من الطائفتين بعد كون مفادهما مصداقا للمامور به فليس المقام مقام اعمال المرجحات.
والضرب و ان كان يتحقق بإيصال اليد على الارض مع الشدة فهو زايد على الوضع و فى طوله الا انه في عرضه فى مرحلة المصداقية يقصد الصعيد الذي هو المأمور به بحسب الواقع وكذلك اليد ان بالنسبة الى اليد الواحد فباليد الواحدة