كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٩
الدواء الذى يبدل الخمر خلا فليست من المطهرات فان تبديل الموضوع امروراء تبديل الحكم .
ومعنى كون الشىء النجس العين انه لا يطهر ولا يزيل شيء نجاسته فلا يتحقق ازالة النجاسة فى نجس العين بل مورد ازالة النجاسة في المتنجس فالماء مزيل للبول من الثوب ويطهره .
واما الكلب فلا يطهره شيء ومع انقلابه الى الملح مثلا ينقلب حكمه بالطهارة لان الملح طاهر فى اصل الشرع لا ان الانقلاب طهر الكلب فاطلاق المطهر على الانقلاب من باب المسامحة وكذا الامر في الخمر والخل.
قال في الشرايع وتطهر النار ما احالته.
وقال في المدارك في شرح هذه العبارة اى اخرجته عن الصورة الاولى من الاعيان النجسة بالذات او بالعرض بان صيرته ناراً اودخاناً (انتهى) فان كان صيرورة الشيء نارا اودخانا انقلاب ماهيته فليس من باب التطهير لما عرفت من ان لكل من المنقلب والمنقلب اليه حكم خاص في الشرع فصيرورة شيء شيئاً اخر مخالفا له في النجاسة والطهارة ليس من المطهرات كما ان انقلاب الطاهر الى النجس ليس منجساً له فلو فرض صيرورة الخل خمراً ليس هذا الانقلاب منجسا للخل لان الخمر نجس فى اصل الشرع والخل طاهر كذلك واطلاق التنجيس على هذا الانقلاب مسامحة کا طلاق التطهير على انقلاب النجس الى الطاهر.
وان لم يكن صيرورة الشيء الى الرماد والدخان انقلاب ماهيته كما هو الاظهر فهو باق على نجاسته و لا يطهر بصيرورته احدهما لان اثر النار تفريق الاجزاء و تفريق الاجزاء ليس من تغيير الماهية فرماد الشيء باق على حقيقة ذلك الشيء و حكمه كذلك وكذلك الدخان.
واختلاف الاصحاب في المقام في الطهارة والنجاسة منشأه اختلافهم في تغيير الماهية بالاحتراق و عدمه فمن حكم بطهارتهما راى تغيير ماهية الشيء بصيرورته رماداً اورخانا ومن قال ببقاء النجاسة راى بقاء حقيقة الشيء المحترق ومن حكم