كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٩
لان الشيء هو المادة المهيئة بالهيئة النوعية ولا تحصل المادة من غير صورة من الصور وهيئة من الهيآت فلايتنجس المادة مع قطع النظر عن الصورة لعدم تحصلها بدونها فشيئية الشيء بهما والاحكام يترتب على الشيء المركب والقول الثاني ارجح في النظر.
ولا يجب المباشرة في التطهير ولا النية لان المطلوب ازالة النجاسة عن الثوب لانها مانعة من صحة الصلوة ولا اثر للطهارة عن الخبث لما عرفت كرارا انها امر عدمِی ليس لها اثر فهى ليست بشرط لصحة العبادات بل النجاسة مانعة عنها ولوازال الاجنبي النجاسة مع كونه ملتفتاً الى معناها وكيفية الازالة مع اطمينان صاحب الثوب او البدن يصلى مع هذا الثوب وموضع النجاسة من البدن وتكشف رواية عبدالاعلى عن أبي عبد الله الله قال سئلته عن الحجامة افيها وضوء قال لا ولا يغسل مكانها لان الحجام مؤتمن اذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيراً فترى اعتماد الامام بالحجام و تنظيفه واما الصغير الصبى فلا يعتمد على فعله لمدم خبرويته.
ويجوز التطهير بالماء الذى يصب من الفم اذا لم تغلب مائه عليه الصيرورته مضافاً بالغلبة فقد عرفت فيما سبق ان المضاف احد معناه هو الممتزج بجسم آخر مع غلبة الممتزج على الماء.
والمعنى الاخر هو المعتصر من الاجسام كماء الرمان وماه العنب والبطيخ و بينا في اوائل المبحث ان اطلاق الماء على المتخذ من الاجسام من باب المنزلة لانه ليس من افراد المياه ولذا لا يصح اطلاق الماء عليه بدون الاضافة فكيف كان لا يصح التطهير بالماء الممتزج بالجسم مع غلبة ذلك الجسم عليه لان الحكم مع الغالب فيتنجس بملاقات النجاسة وكذلك المتخذ من الاجسام لان الماء المعتصر من الرمان ليس من افراد المياه بل جزء مايع من الرمان وكذا العنب والبطيخ وساير الفواكه والاثمار فالمطهر هو الماء وعدم مطهرية المعتصر لعدم كونه ماء لا لكونه ماء مضافاً وقد اشبعنا الكلام في هذا المعنى فيما سبق.
روى على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٨ قال سئلته عن الرجل