كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤١
لاستفصال بين الحرام والحلال تدل على المطلوب .
( وفيه ) ان الرواية ظاهرة فى الحلال وترك الاستفصال مع الظهور لايدل على العموم.
وخبر عمر بن خالد عن زيد بن على عن أبيه عن جده عن على : قال سئلت رسول الله ٦ عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق ا مافيه عليهما فقال ٦ ان الحيض والجنابة حيث جعلهما عزوجل ليس فى العرق فلا يغسلان ثوبهما .
وهذا الخبر كسابقه فى الظهور فى الحلال وخبر ابِی بصِیر قال سئلت رسوالله ٦ الى ابا عبد الله ٧ عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميس فقال الله عليه لاباس وان احب ان يرشه بالماء فليفعل واطلاق قول مولانا الصادق في خبر حمزة بن حمران لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب وهذان كسابقيهما فى عدم الدلالة مع ان خبر ابن حمران اجنى عن المقام لان الجنابة من الاحداث والنجاسة من الاخباث والاستدلال له على عدم النجاسة فى غير محله وقد بينا سابقا عند استدلال العلامة ( قده ) بهذا الخبر و قدبينا هناك ان استفاده ( قده ) بالاصل كاف لاثبات المرام وبينا ايضا ان الاستدلال بترك الاستفصال صحيح ان لم يناقش بظهورها في الجنب من الحلال.
قال الوحيد البهبهانِی اعلِی اله مقامه عند استدلال صاحب المدرك برواية ابي اسامه استدلاله بهذه تامل لا يخفى لان الجنابة من الحرام من الأفراد التي لا ينساق الذين اليها عند الاطلاق مضافاً الى ان الاصل فى فعل المسلم الصحة فتامل فقوله (قده ) لان الجنابة من الحرام ( الخ ) فى كمال المتانة واما قوله مضافاً الى ان الاصل ( الخ ) فيه ان المقام ليس مقام تميز الصحة عن الفاسد و لعل امره بالتائل لتفطنه الى هذا.
والحاصل من هذا التطويل ان النجاسة امر وجودى مجعول فى الشرع لا يحكم عليها الا بعد دلالة الدليل ولا نحتاج فى اثبات الطهارة لموضوع من الموضوعات