كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٦
واما الطير الشامل للحمامة و الدجاجة والنعامة فيظهر من رواية يعقوب بن عثيم انه ينزح لها سبع دلاء القول مولانا الصادق الله في رواية اذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفارة فانزح منها سبع دلاء وفي مضمرة سماعة سئلته عن الفارة تقع فى البئر والطير قال ان ادركته قبل ان ينتن نزح منها سبع دلاء و في رواية سئلته علِی بن ابِی حمزه عن الطير و الدجاجة تقع في البئر قال سبع دلاء و عن كشف اللثام عن الرضا صلوات اله عليه اذا سقط في البئر فارة او طائر او سنور او ما اشبه ذلك فمات فيها فلم يتفسخ نزح دلاء و قد يقيد الطير بكونه سبع غير العصفور لما مر ان لموته فى البئر ينزح دلو من الماء ولكن بحسب كبر الجنة ليس فيه استثناء حتى النعامة والنسر لشمول الطير عليهما فترى ان الروايات تجمع المختلف وتفرق بين المتفق وقد سمعت في رواية عمار وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فاكثره الانسان ينزح منها سبعون دلواً واقله العصفورينزح منها دلو واحد وما سوى ذلك فيما بين هذين ومقتضى هذه المقالة الفرق بين النعامة والحمامة فى مقدار النزح مع ان الروايات شاملة للصغير والكبير من دون فرق
بينهما.
وبعد التامل فى الروايات والاختلافات ان ورودها ليس لتطهير البئر عن النجاسة بل للتنظيف والتنزيه .
و (ح) فلا تعارض بينهما ولا باس بالتخير بين القليل والكثير .
فما ينبغى ان يحرر المقام ان يقال ان البئر لاميزلها بل حكمها حكم مياه غير البئر فان كان كثيراً لا ينجس الا بالتغير الا ان الاشتمال على المادة موجب لكثرته المعبر عنها بالوسمة واما النزح لتطهير ماء البئر اذا تغير وتنجس لانه اسهل للتطهير فينزح حتى يرتفع التغير فهو في حكم الماء الكثير اذا تغير بعضه وتنجس وغير المتغير الذي لم تنجس ازيد من الكر فبعد ارتفاع التغير وزواله يطهر بسبب اتصاله المكر واما المصنع فاذا نقص مائه عن الكر فلاقي نجاسة تنجس وتطهيره يكون بالقاء الكر عليه واذا تغير فلابد من زواله قبل ملاقات الكر او معها بحيث