كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٨
من المحل تطهيراً له والتوفيق بين مادل على انحصار المطهر في الماء و مادل على ازالة التراب والشمس وغيرهما من الاستحالة والانقلاب فملخص ما في الباب هوان ملاقات النجس سبب لنجاسة الملاقي ومطهر هذا المتنجس هو الماء لاغير كما دلت عليه رواية ابن بزيع وكل ما في الاخبار من تاثير الشمس فهو من باب كل طاهر زكى وما يترائى من مطهرية الأرض فمعناه عدم نجاسة الحكمية وزوال العين بالمشى والمسح بالارض واما زوال موضوع النجاسة بالاستحالة والانقلاب وتبدله بموضوع الطهارة فليس من المطهرات لما عرفت من ان موضوع التطهير هو المتنجس بملاقات النجاسة ونجس العين مما لا يمكن تطهيره وذهاب عنوان موجب للنجاسة عن شيء وطرو عنوان عار عن النجاسة لا يسمى تطهيرا الا بالمسامحة في التعبير فطهارة الكافر بعد ما اسلم ليس لاجل كون الاسلام مطهراً وكذا صيرورة الكلب ملحا و الخمر خلافتطهير المتنجس عبارة عن ازالة النجاسة الحكمية بازالة العين بالماء ان كانت وان لم يكن موجودة فبالغسل بالماء لان غير الماء لا يطهر به.
ومع هذا التقرير لا يتصور معارضة بين الاخبار .
وقول النبي ٦ جعلت لى الارض مسجداً و طهوراً معناه ان الارض رافع المحدث بالتيمم عليها ومن اراد تعميم معنى الطهور برافع الحدث والخبث عليه الاثبات ولا دلالة لشيء من الاخبار على التعميم لما عرفت من البيانات السابقة انحصار المطهر فى الماء ثم ان بعض الاصحاب فرق بين النجس والمتنجس وحكم بطهارة النجس بالاستحالة وعدمها في المتنجس التفاتاً الى ان تنجس الطاهر بملاقات النجاسة منوط بجسمية الملاقي فلااثر للسورة النوعية فيتنجس الجسم لصرف العلاقات في اى صورة كان فلاائر للصورة النوعية في التنجس فذهاب هذه الصورة بالاستحالة لا يؤثر في الطهارة لبقاء ما هو تنجس بالملاقات اعنى الجسمية بخلاف عين النجس فان المصورة النوعية دخلا في نجاسته فبعد ذهابها بالاستحالة ارتفع موضوع النجاسة و بعضهم رضوان الله عليهم عمم الطهارة بالاستحالة في النجس والمتنجس نظرا الى ان الاستحالة موجبة لزوال شيء وحدوث شيء آخر وصرف بقاء المادة لا يؤثر في بقاء النجاسة