كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٣
الا ان تطهيره بالغسل بالماء بعد التنجس لا يخلوا من صعوبة لان الرطوبات النجسة تدخل في اعماق الجلد و اِیصال المطهر الى ما وصل اليه الرطوبة النجسة بمكان من التعسر بل يمكن القول بالتعذر ولذا ترى الامام ٧ ينهى عن الصلوة و لم يامر بالغسل ثم الصلوة فيها فلولا تعذر التطهير لامر بالتطهير بالغسل ثم الصلوة فيها وكيف كان فصحة الصلوة فيها منوط بالتطهير الشرعى فمن امكن له طهر وصلى فيه ومن لم يتمكن فليس له الصلوة فيه .
والاظهر امكانه مع التعسر الشديد بقى الكلام فى المطهرات.
والاصل فى التطهير هو الماء ولا خلاف في كونه مطهراً واما غير الماء ففيه خلاف
و يظهر من صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع عدم كون غير الماء مطهراً و اختصاص الماء بصفة التطهير حيث قال سئلته عن الارض والسطح يصيبه البول وما اشبهه فهل تطهره الشمس من غير ماء قال كيف تطهر من غير ماء فترى صراحة هذه الصحيحة فى عدم مطهرية غير الماء فكل مايترا اِی خلاف مضمون الصحيحة لابد ان يحمل على معنى آخر فان تعجب الامام عن تطهير غير الماء تدل على انحصار صفة التطهير بالماء واستحالة التطهير الشرعى بغيره فما روى عمار الساباطي عن مولانا الصادق ٧ قال سئل عن الشمس هل تطهر الارض قال اذا كان الموضع قذراً من البول او غير ذلك فاصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلوة على الموضع جائزة .
لابد ان يئول على ان المقصود صحة الصلوة على الموضع اذا جففته الشمس فمعناه ان اليابس زكى فلو كان المقصود هو تطهير الشمس كان جواب الامام نعم فالرواية على خلاف المطلوب ادل فصحة الصلوة فى الموضع من لوازم طهارته و مع ذلك اجاب عن التطهير بما سمعت مع كفاية قوله نعم .
و ببيان اوضح ان السائل سئل عن التطهير و الامام اجاب بصحة الصلوة بعد الجفاف وصحة الصلوة لازم اعم من التطهير وجفاف الموضع فينبغى القطع بعدم حصول التطهير من الشمس مع ان جواب نعم اخصر بمراتب من هذا الجواب لا يقال لو كان المراد بيان عدم التطهير لكان جوابه لا و هو اخصر من هذا الجواب ايضاً